رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
الإثنين 28 سبتمبر 2026 / 20:26
تسعى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى استمالة الناخبين والأسواق، من خلال حزمة إعفاءات ضريبية وحوافز في موازنة 2027، التي تعد الأخيرة لها قبل انتخابات العام المقبل، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
ونقلت الوكالة عن مصادر لم تسمها، أن حزمة الإعفاءات سيتم تمويلها بشكل رئيسي من نمو اقتصادي يفوق التوقعات، مع تراجع العجز إلى الحدود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي وانخفاض الدين تدريجياً.
وتحدد هذه المعطيات ملامح حزمة مالية عامة تهدف إلى وضع ميلوني على مسار إعادة انتخابها، في وقت يواجه فيه ائتلافها المكون من ثلاثة أحزاب خلافات داخلية، إلى جانب منافسة على القاعدة الانتخابية من حزب قومي متشدد.
ميلوني تستهدف نمو الاقتصاد الإيطالي 1% في 2026 - موقع 24توقعت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني، أن يسجل الاقتصاد الإيطالي نمواً بنحو 1% خلال 2026، بما يتماشى مع أداء منطقة اليورو أو يتجاوزه، في ظل مؤشرات على تحسن النشاط الاقتصادي خلال النصف الأول من العام.
وتحاول ميلوني ووزير ماليتها جيانكارلو جورجيتي تهدئة المستثمرين القلقين، في ظل ارتفاع عوائد السندات العالمية وتزايد التدقيق في أوضاع دول أخرى مثقلة بالديون في منطقة اليورو مثل فرنسا، وفقاً للتقرير.
كما تسعى رئيسة الوزراء إلى استمالة الناخبين من خلال مجموعة واسعة من الإجراءات التي تعود بالنفع على المواطنين والشركات؛ بهدف الحد من صعود حزب "المستقبل الوطني" الذي يقوده الجنرال السابق روبرتو فاناتشي.
وارتفعت شعبية الحزب إلى نحو 8% في استطلاعات الرأي الأخيرة.
وكانت الحكومة قد أعلنت بالفعل رغبتها في توسيع شريحة ضريبة الدخل لتشمل عدداً أكبر من الأشخاص تنفيذاً لأحد الوعود الرئيسية التي قطعتها ميلوني.
ويقضي المقترح بخفض معدل الضريبة إلى 33% على الدخول التي تتراوح بين 50001 يورو و60 ألف يورو. وتبلغ حاليًا نسبة ضريبة الدخل في إيطاليا 23% على الرواتب التي تصل إلى 28 ألف يورو سنوياً، و43% على الدخول التي تتجاوز 50 ألف يورو.
وتتضمن الإجراءات الأخرى المزمع إدراجها خفض الضرائب على العاملين الأصغر سناً، وضريبة موحدة على الشركات التي تجدد عقود العمل، وإعفاءات للمتاجر الصغيرة وحوافز أخرى.
وتستهدف ميلوني تحقيق نمو اقتصادي بنحو 1% خلال 2026، مقارنة بتوقع حكومي سابق عند 0.6%، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي 0.3% في الربع الأول و0.2% في الربع الثاني.
وبلغ "النمو المكتسب" 0.8% بنهاية يونيو (حزيران)، ما يعني إمكانية تحقيق نمو سنوي بهذا المعدل حتى مع استقرار الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام.