منشآت تابعة لـ"قطر للطاقة" في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (بلومبرغ)
الجمعة 2 أكتوبر 2026 / 13:23
تتوقع "جيرا" اليابانية، أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم، استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، بما يعرقل عودة تدفقات الغاز من المنطقة التي كانت تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقال يوكيو كاني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي للشركة، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" الجمعة: "لا نتوقع عودة الغاز الطبيعي المسال القطري إلى الأسواق قريباً"، مضيفاً أن الأسعار الفورية للغاز المسال تقارب ضعفي مستوياتها في الفترة نفسها من العام الماضي، وأن المتعاملين في السوق يشعرون بقلق متزايد بشأن الشتاء المقبل.
وساهم نقص الإمدادات من قطر، التي كانت ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، في دفع الأسعار الفورية خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2022.
ويهدد استمرار شح المعروض بزيادة المنافسة بين أوروبا وآسيا على الشحنات البديلة، ولا سيما من الولايات المتحدة وموردين آخرين.
شتاء أوروبي أكثر صعوبة
وقال كاني إن "انخفاض مخزونات الغاز الموسمية في أوروبا، بالتزامن مع توجه الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي تدريجياً، قد يدفع الأسعار الفورية إلى مزيد من الارتفاع".
ويبدأ الحظر الكامل على واردات الغاز المسال الروسي بموجب العقود طويلة الأجل في 1 يناير (كانون الثاني) 2027، بعد تطبيق قيود تدريجية على العقود الأقصر خلال 2026.
وأضاف كاني أنه إذا واجهت أوروبا شتاءً قاسياً، فقد تضطر إلى زيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب على التدفئة، ما قد يضعها في موقف صعب في ظل المنافسة مع المشترين الآسيويين.
التدفقات تتحسن لكنها تبقى ضعيفة
ووفق بيانات "كبلر"، ارتفعت تدفقات الغاز الطبيعي المسال القطري عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، لكنها بقيت دون مستويات ما قبل الأزمة بفارق كبير.
وتشير بيانات تتبع الشحن إلى تحسن نسبي في حركة الناقلات خلال سبتمبر (أيلول)، من دون عودة التدفقات إلى مستوياتها الطبيعية السابقة.
ومددت قطر خلال سبتمبر إشعارات "القوة القاهرة" على بعض الشحنات إلى عملاء بعقود طويلة الأجل في آسيا حتى نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي أوروبا حتى ديسمبر (كانون الأول)، في ظل استمرار القيود على حركة التصدير عبر مضيق هرمز.