علم بريطانيا (أ ف ب)
علم بريطانيا (أ ف ب)
الأحد 4 أكتوبر 2026 / 13:32

بريطانيا تحذر من الاعتماد على الحوسبة الأمريكية.. هل البيانات محمية؟

حذّر مشرعون بريطانيون من أن الاعتماد المتزايد للمملكة المتحدة على مزودي الخدمات السحابية الأمريكيين في تقديم الخدمات العامة الحيوية يُشكّل "ثغرة استراتيجية واقتصادية"، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الصلاحيات القانونية المحتملة لواشنطن على البيانات والخدمات، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرغ.

وتُنفق الوزارات الحكومية البريطانية نحو مليار جنيه إسترليني (1.30 مليار دولار) سنوياً على الخدمات السحابية، وفقاً لتقديرات اللجنة البرلمانية.

وذكرت "بلومبرغ" أنه قد تستحوذ شركتا "أمازون ويب للخدمات" ومجموعة "مايكروسوفت" على ما يصل إلى 80% من مشتريات الحكومة من الخدمات السحابية، غير أن المسؤولين لا يعرفون الحجم الدقيق لهذا الاعتماد.

وأثارت تشي أونواره، رئيسة لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في البرلمان، مخاوف جدية بشأن قانون "كلود" الأمريكي، إذ أفاد خبراء أمام اللجنة بأنه يمكن إجبار مزودي الخدمات المتخذين من الولايات المتحدة مقراً لهم على الكشف عن البيانات المخزنة على خوادمهم أو سحب خدماتهم في ظروف معينة.

وشددت الوكالة على أن هذه التحذيرات تأتي مع نقل خدمات حكومية وحيوية حساسة- مثل الصحة والدفاع والضرائب- إلى منصات الحوسبة السحابية الأمريكية، الأمر الذي يمنح واشنطن بموجب القوانين الفيدرالية، صلاحيات واسعة لقطع تلك الخدمات أو الوصول إلى بيانات المواطنين، وهو خطر تفاقم وقعه مع حالة عدم الاستقرار وغياب التنبؤ التي تفرضها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكانت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية قد منحت شركة "AWS" عقداً بقيمة 473 مليون جنيه إسترليني (624.85 مليون دولار) لمدة 10 سنوات لإدارة بيانات الضرائب البريطانية خلال العام الماضي.

كما أبرمت وزارة الدفاع البريطانية اتفاقية بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني (528 مليون دولار) مع "غوغل كلود"، فيما تعكف هيئات الخدمة الصحية الوطنية (NHS) على نقل سجلات المرضى من خوادمها المحلية إلى مزودي الخدمات السحابية الأمريكيين.

وأكدت الوزارات الحكومية أن بياناتها محمية في مراكز بيانات تقع داخل المملكة المتحدة، وأن العقود تخضع لاشتراطات الأمن وحماية البيانات.

وأشارت أونواره إلى أن المملكة المتحدة تستبعد أن تتمكن من بناء منافس محلي قادر على مجاراة كبار مزودي الخدمات الأمريكيين، مقترحةً تعزيز التعاون مع فرنسا وألمانيا.