خلال إلقاء رئيسة وزراء اليابان خطابها أمام البرلمان (صحيفة ذا جابان تايمز)
خلال إلقاء رئيسة وزراء اليابان خطابها أمام البرلمان (صحيفة ذا جابان تايمز)
الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 14:13

اليابان أمام اختبار الديون.. تاكايتشي تحاول تهدئة الأسواق

تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم الإثنين، بالسيطرة على إصدار السندات والتحرك بأسلوب سريع لمواجهة اضطرابات السوق، في محاولة لطمأنة المستثمرين القلقين بشأن تفاقم المالية العامة لليابان، والتي أدت إلى ارتفاع عوائد السندات.

​وقالت تاكايتشي: "إن الحكومة ستسعى لتحقيق الاستدامة المالية حتى مع زيادة الإنفاق لتعزيز إمكانات النمو، بما في ذلك إعادة النظر في الإعفاءات الضريبية والدعم الحالي"، بحسب وكالة رويترز.

وأضافت تاكايتشي في خطاب أمام البرلمان حول السياسة العامة "إن الاستدامة المالية هي بالتأكيد شرط أساسي لمواصلة سياساتنا، وإن الحكومة ستسعى لجذب الاستثمارات الخاصة في مجالات النمو من خلال إنفاق مالي ضخم وطويل الأجل يتم توجيهه بطريقة مخططة".

وتعكس هذه التصريحات مخاوف متزايدة في طوكيو بشأن ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية، ما سيزيد من تكلفة تمويل خطط الإنفاق الطموحة لرئيسة الوزراء.

وأوضحت تاكايتشي أن الحكومة ستبقي السيطرة على إصدار السندات السنوي، وتضبط الاقتراض وفقاً للإيرادات الضريبية وأسعار الفائدة وتكاليف تمويل الديون والتطورات الاقتصادية والسوقية. وقالت: "إذا شهد الاقتصاد والأسواق تحركات غير متوقعة، فسنقوم بدراسة تأثيرها والاستجابة بمرونة وحسب الحاجة".

وبلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً ارتفع إلى 4.235% اليوم الإثنين بسبب مخاوف بشأن مخاطر زيادة إصدار الديون والمخاوف من التضخم الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

​وتُعد الديون العامة لليابان، التي تعادل ضعف حجم اقتصادها تقريباً، هي الأكبر في العالم، وتتزايد تكاليف التمويل مع قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة وتقليص مشترياته من السندات في محاولة لفصل الاقتصاد عن عقود من التحفيز الضخم.

وكان وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاكاما صرح السبت الماضي، بأن الحكومة بدأت في تحسين صياغة رسائلها لطمأنة المستثمرين بأن تاكايتشي لا تتبع سياسات إنعاشية.

ولكن ليس الجميع متفقين على ذلك، حيث أظهرت محاضر اجتماع أخير للجنة الاقتصادية الرئيسية للحكومة نشرت اليوم أن نائب حاكم بنك اليابان السابق ماسازومي واكاتابي، وهو أكاديمي مؤيد لسياسات الإنعاش الاقتصادي ويشغل حالياً عضوية خاصة في اللجنة، قال إن الارتفاع الأخير في عائدات سندات الحكومة اليابانية يعود إلى توقعات بزيادة إضافية في أسعار الفائدة من بنك اليابان بدلاً من المخاوف بشأن مالية اليابان.

​وأضاف واكاتابي أن الحكومة تتحمل المسؤولية النهائية في توجيه السياسة الاقتصادية، وشدد على الحاجة إلى تنسيق وثيق بين بنك اليابان والإدارة بشأن السياسة النقدية، وفقاً لمحاضر الاجتماع الذي ناقش قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي.