ليزا كوك (أ ف ب)
ليزا كوك (أ ف ب)
الجمعة 9 أكتوبر 2026 / 20:27

ترامب يصعد مع "الفيدرالي" ويشكل لجنة تحقيق لإقالة ليزا كوك

أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ خطوة جديدة في محاولاته لإقالة عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، عبر تشكيل "لجنة تحقيق" رسمية للنظر في اتهامات تتعلق بتقديم بيانات غير صحيحة في طلبات رهق عقاري.

ونقلت الوكالة عن مذكرة خطية أصدرها ترامب أن التحقيق سيتضمن جلسة استماع مغلقة في البيت الأبيض يوم 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، مع نشر محضرها لاحقاً، مطالباً كوك بالحضور للإجابة عن أسئلة اللجنة.

وأشار محاميا كوك، آبي لويل ونورمان أيسن، إلى أنهما يدرسان حضور موكلتهما جلسة الاستماع لتقديم الحقائق ودحض الاتهامات، مؤكدين أن الخطأ في طلبات الرهن العقاري لعام 2021 كان "غير مقصود" ولا يرقى إلى مستوى الاحتيال.

تأتي هذه التطورات في سياق ضغوط متواصلة يمارسها البيت الأبيض على البنك المركزي الذي حافظ على استقلاليته طوال تاريخه الممتد لـ 113 عاماً، لا سيما بعد تصويت الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي على رفع أسعار الفائدة خلافاً لتطلعات الإدارة الأمريكية، في حين نفت كوك ارتكاب أي مخالفات قانونية ولم توجه إليها أي تهم رسمية حتى الآن.

ما قضية كوك؟

تعود قضية كوك إلى أغسطس (آب) 2025، حين أعلن ترامب إقالة كوك على خلفية اتهامات تتعلق بطلبات الرهن العقاري. ورفضت كوك وفريق دفاعها الاتهامات، واعتبروها ذريعة سياسية لإبعادها عن منصبها، حسبما نقلته تقارير إعلامية أمريكية.

وفي 29 يونيو (حزيران) الماضي، قضت المحكمة العليا الأمريكية بالسماح لكوك بالبقاء في منصبها، مع إتاحة الفرصة أمامها للرد على الاتهامات قبل المضي في إجراءات إقالتها.

أكبر من مجرد قضية

يتجاوز النزاع الاتهامات المتعلقة بالرهن العقاري إلى مسألة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. فالقانون الأمريكي يمنح أعضاء مجلس المحافظين فترات ولاية تصل إلى 14 عاماً، ولا يسمح بعزلهم إلا لسبب، في إطار ضمانات تهدف إلى الحد من التدخل السياسي في قرارات السياسة النقدية.

وتتزامن القضية مع ضغوط متكررة يمارسها ترامب لخفض أسعار الفائدة، ما يضع إجراءات عزل كوك في صلب الخلاف بشأن حدود سلطة الرئيس على البنك المركزي.