(وام)
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 / 20:01
أعلنت حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، إطلاق حوار دولي لصياغة الجيل الجديد من "المبادئ العالمية للعمل الاستراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد"، في مبادرة هادفة لبناء إطار عالمي يركز على استكشاف أثر التحولات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي المساعد في تطوير الاستراتيجيات، والفرص التي يتيحها في تحليل واستشراف التوجهات العالمية، واختبار السيناريوهات، ودعم صنع القرار.
وتقود حكومة دولة الإمارات بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، الحوار الدولي الهادف إلى بلورة رؤية مشتركة للمبادئ التي ستوجّه تطور العمل الاستراتيجي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي، وانتقال تطبيقاته من الاستخدامات الفردية إلى منظومات متكاملة تدعم التخطيط والاستشراف والتحليل وصنع القرار عبر مختلف القطاعات والتخصصات.
وانطلق الحوار ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، التي تشكل منصة دولية لتبادل الرؤى واستكشاف الفرص وبناء الشراكات الهادفة إلى تمكين القيادات المستقبلية، وتعزيز جاهزية الحكومات والمجتمعات للتعامل مع التحولات العالمية المتسارعة.
ويشكّل الحوار، إحدى المبادرات الرئيسية ضمن "البرنامج العالمي للذكاء الاستراتيجي"، الذي يجسّد شراكة استراتيجية بين دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي والذي تم إطلاقه في دافوس 2026، ويهدف إلى تعزيز قدرات الحكومات في مجالات الذكاء الاستراتيجي والاستشراف وصنع القرار، واستحداث نماذج ومنهجيات للعمل الاستراتيجي تواكب المتغيرات العالمية وتستفيد من الإمكانات المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
وأكدت مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الإستراتيجية هدى الهاشمي، أن قيادة دولة الإمارات للحوار الدولي لصياغة المبادئ العالمية للعمل الاستراتيجي في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد، تجسّد رؤيتها الاستباقية ودورها الريادي في الإسهام في تشكيل مستقبل العمل الحكومي الاستراتيجي على المستوى العالمي، من خلال جمع الخبراء وصنّاع القرار وقادة الفكر لتطوير مبادئ مشتركة تواكب التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، وتعزز قدرة الحكومات على استشراف المستقبل وتطوير إستراتيجيات أكثر ذكاءً ومرونة واستباقية، وتطوير مرجعية دولية تسترشد بها الحكومات والمؤسسات في توظيف الإمكانات المتنامية للذكاء الاصطناعي في التخطيط والاستشراف وصنع القرار.
وأضافت أن دولة الإمارات تحرص على الإسهام في بناء توافق دولي حول الأطر والممارسات التي تنظّم توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الاستراتيجي، بما يعزّز قدرة الحكومات على استباق المتغيرات، ورفع مستويات المرونة والجاهزية، وترسيخ نهج متكامل لاستشراف المستقبل واتخاذ قرارات تستند إلى البيانات، والمعرفة والتحليل والاستدلال.
من جانبه، قال ستيفان ميرجينثالر المدير الإداري والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن "الذكاء الاصطناعي المساعد يعيد تشكيل الطريقة التي تستشرف بها الحكومات التغيير، وتستكشف الاحتمالات، وتتخذ القرارات الإستراتيجية".
وتسعى المبادرة إلى تمكين الحكومات والمؤسسات من الاستفادة من القدرات المتقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات والبيانات، واستكشاف الاتجاهات المستقبلية، وتقييم البدائل، وتطوير الخيارات الاستراتيجية، بما يساعد على تحويل المعرفة إلى قرارات أكثر دقة وفاعلية، وبناء استراتيجيات أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات والاستجابة للتحديات والفرص المستقبلية.