حرائق منشآت مرتبطة بـ"ستارلينك" (متداول على X)
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 / 21:54
أثارت حرائق منشآت مرتبطة بشركة "ستارلينك" في بلغاريا وبولندا، والقيود على بعض خدماتها العسكرية في أوكرانيا، مخاوف بشأن الاعتماد على مزود واحد للاتصالات الفضائية، وسط فرص للمنافسة من الشركات الأوروبية لتعزيز حضورها في العقود الحكومية والدفاعية.
وانعكست التطورات على أسهم شركات الاتصالات الفضائية الأوروبية، إذ قفز سهم "يوتلسات" 23% خلال تعاملات الأربعاء، فيما ارتفع سهم "إس إي إس" في لوكسمبورغ 2.6%، وفق أحدث بيانات أوردتها وكالة رويترز، عقب إعلان أوكرانيا فرض قيود على بعض خدمات "ستارلينك" العسكرية.
أعمال تخريب
وجاءت التحركات بالتزامن مع تحقيق السلطات البلغارية في حريق استهدف منشأة مرتبطة بالشبكة قرب العاصمة صوفيا، حيث أفاد النائب البلغاري إيفايلو ميرتشيف بتضرر 11 من أصل 17 هوائياً، بعد حادثة مماثلة شهدتها بولندا في سبتمبر (أيلول)، وسط شبهات بوقوع أعمال تخريب متعمدة.
وتثير الحوادث مخاوف بشأن أمن المنشآت الأرضية واستمرارية خدمات الاتصالات الفضائية، في وقت يشير فيه المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا إلى أن البيئة الفضائية تنطوي بطبيعتها على مخاطر وتكاليف مرتفعة.
فرص تجارية
وفي المقابل، تبرز فرص تجارية أمام الشركات الأوروبية لتوسيع حضورها في خدمات الاتصالات الحكومية والعسكرية والاحتياطية، عبر توفير مزودين إضافيين دون الاستغناء الكامل عن الشبكة الأمريكية.
وتسعى أوروبا إلى تعزيز استقلالها في الاتصالات الفضائية عبر مشروع "IRIS²"، الهادف إلى إنشاء شبكة اتصالات آمنة تخدم الحكومات والقطاعات التجارية.
بدء تطوير المشروع
وأعلنت "إيرباص" في سبتمبر (أيلول) الماضي بدء تطوير الطبقة الأولى من أقمار المشروع، بمشاركة "يوتلسات" و"تاليس ألينيا سبيس"، على أن تضم 66 قمراً اصطناعياً على الأقل، يُتوقع تسليمها في 2029.
وفي الشهر ذاته، طلبت "يوتلسات" تصنيع 229 قمراً إضافياً من "إيرباص" لشبكة "وان ويب"، إلى جانب 440 قمراً سبق التعاقد عليها، ليرتفع إجمالي الأقمار الجديدة المخطط تصنيعها إلى 669 قمراً.
1.1 مليار دولار
وحصلت الشركة في فبراير (شباط) على تمويل يقارب 1.1 مليار دولار، بضمانات ائتمان صادرات فرنسية، لدعم شراء أقمار جديدة وتعزيز قدراتها التشغيلية.
ورغم الاستثمارات الأوروبية، لا تزال الفجوة التشغيلية واسعة، إذ تشغّل "ستارلينك" أكثر من 11 ألف قمر اصطناعي، وفق بيانات أعلنتها الشركة في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مقابل أكثر من 600 قمر ضمن شبكة "وان ويب"، بحسب الموقع الرسمي لشركة "يوتلسات".
استثمارات إضافية
وتتطلب المنافسة العالمية استثمارات إضافية في تصنيع الأقمار وإطلاقها وتحديث المحطات الأرضية، فضلاً عن تكاليف انتقال العملاء بين الشبكات، نتيجة اختلاف أجهزة الاستقبال والأنظمة التقنية.
وفي ظل هذه التحديات، تبرز أمام الشركات الأوروبية فرص لتوسيع حصصها من العقود الحكومية والدفاعية وخدمات الاتصالات الاحتياطية، بدلاً من المنافسة المباشرة مع "ستارلينك" في جميع الأسواق.