على هامش أعمال قمة "رايز 2026" (24)
على هامش أعمال قمة "رايز 2026" (24)
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 / 22:22

"قمة رايز".. البنية التحتية والطاقة والسياحة تعيد رسم خريطة الاستثمار

أكد متحدثون في جلسات قمة "رايز 2026" أن البنية التحتية والطاقة والسياحة باتت من أبرز المحددات الأساسية لقرارات الاستثمار في المدن والمشاريع الكبرى، مشيرين إلى أن المستثمرين العالميين يبحثون عن الأسواق التي تجمع بين وضوح الأطر التنظيمية وضمان الطاقة وقدرة التوسع، لا عن العوائد الآنية وحدها.

وتنعقد القمة في مركز دبي التجاري العالمي تحت شعار "إعادة الزخم للاقتصادات العالمية"، بمشاركة أكثر من 250 من المستثمرين المؤسسيين وممثلي صناديق الثروة السيادية والقادة الحكوميين وكبار المطورين العقاريين.

البنية التحتية

وفي جلسة "الأرض والتنقل وصناعة ممرات النمو المقبلة في دبي" استعرضت منى العصيمي، المديرة التنفيذية لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، أثر استثمارات النقل في الاقتصاد المحلي، وقالت: "بنيتنا التحتية للنقل تُطلق التطوير عبر ربط المناطق الجديدة واستقطاب السكان والشركات والمستثمرين". 

وأشارت إلى أن "استثمارات النقل سجلت 175 مليار درهم (نحو 47.7 مليار دولار) بين 2005 و2025، وأسهمت بـ156 مليار درهم (قرابة 42.5 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي، فيما ساهم في توفير الوقود والوقت على السكان بـ319 مليار درهم (86.8 ملير دولار)، مع ارتفاع حصة النقل العام من 6% في 2005 إلى أكثر من 22% في 2025.

وأوضحت أن "الهيئة تمتلك محفظة شراكات بين القطاعين العام والخاص بـ3 مليارات درهم (قرابة 816 مليون دولار) في التطوير الموجّه بالنقل إضافةً إلى 30 مليار درهم (نحو 8.2 مليار دولار) في مشاريع متنوعة".

وسلطت العصيمي الضوء على النمو السكاني الذي شهدته دبي باعتباره أحد العوامل المرتبطة بتوسع احتياجات النقل والتطوير العمراني، مشيرة إلى ارتفاع عدد السكان من نحو 40 ألف نسمة في 1960 إلى 4.8 مليون نسمة في الشهر السابق لانعقاد قمة "رايز".

العقارات

وفي جلسة "من مطور عقاري إلى منصة استثمارية: النموذج الجديد للتوسع الحضري"، استعرض طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "الدار" العقارية، توجه المجموعة نحو تنويع أنشطتها من تطوير العقارات إلى إدارة الأصول في قطاعات تشمل الخدمات اللوجستية والائتمان الخاص والعقارات السكنية والتجارية والمكاتب والتجزئة. 

وقال الذيابي: "لا يوجد شح في رأس المال ولا في الفرص، لكن القصة المقنعة التي تقدمها الإمارات غير متوفرة في أي مكان آخر". وأشار إلى توسع المجموعة من أبوظبي إلى دبي ورأس الخيمة ولندن ومصر، وشراكات مع "أبولو" و"أريس" و"كارلايل"، إذ سجلت استثمارات "أبولو" وحدها 1.9 مليار دولار.

وفيما يتعلق بقدرة مجموعة الدار العقارية على تحويل المبيعات التطويرية إلى إيرادات فعلية، قال طلال الذيابي إن "قيمة المبيعات التطويرية المتراكمة سجلت نحو 71 مليار درهم (19.3 مليار دولار)، وباعت قرابة 90% من إجمالي المشاريع التي طرحتها حتى الآن، فيما سجلت نسبة تحصيل المدفوعات 98%. وأضاف أن "المجموعة تواصل تنفيذ مشاريعها رغم التحديات الحالية المرتبطة بسلاسل التوريد وتوفير المنتجات".

وكشف أنه "منذ أبريل (نيسان) الماضي حققت المجموعة مبيعات تقارب 10 مليارات درهم (نحو 2.7 مليار دولار) من المشاريع الجديدة"، مشيراً إلى تسجيل انتعاش ملحوظ في إطلاق المشاريع الجديدة في أبوظبي، مع التخطيط لطرح مشاريع جديدة في دبي خلال فترة قريبة.

السياحة

وفي قطاع السياحة والترفيه، أوضح ليام فيندلي، الرئيس التنفيذي لـ"ميرال ديستينيشنز"، خلال جلسة "خارطة طريق لمركز عالمي: رؤية ميرال لمستقبل الترفيه الغامر" أن "جزيرة ياس" سجلت 44 مليون زيارة، بنمو 16% خلال 2025 مقارنة مع العام السابق.

وأوضح أن المجموعة تستهدف نمواً سنوياً من خانتين، لعشر سنوات مع التركيز على الهند والخليج وروسيا ودول رابطة الدول المستقلة والصين وأوروبا، لافتاً إلى أن الحملة التسويقية في الهند حققت 1.6 مليار مشاهدة، موضحاً أن احتضان عدد من أبرز المشروعات الكبيرة في موقع واحد سيجعل "جزيرة ياس" إحدى أعظم الوجهات العائلية عالمياً بحلول 2035.

وفي جلسة "تشغيل الذكاء الاصطناعي: مراكز البيانات والطاقة وتحديات القدرة الاستيعابية"، قال مارك أولسون، الشريك الإداري في "لوميير كابيتال بارتنرز"، إن تقييم الاستثمار في مراكز البيانات يرتكز على ثلاثة عوامل: "الطاقة تقرر أين تستثمر، والسياسة تقرر هل ستستثمر، والمرونة تقرر كم من الوقت".

وشدد على أهمية اتفاقيات الطاقة طويلة الأجل والملزمة والتنويع بين الشبكات والمناطق الجغرافية وتوفير هوامش احتياطية في تصميم مراكز البيانات وعقودها لضمان استمرارية العمليات في مواجهة التغيرات التنظيمية والسياسية.