بنك إنجلترا (أ ف ب)
الخميس 15 أكتوبر 2026 / 00:17
استبعد كبير اقتصاديي بنك إنجلترا، هيو بيل، قيام "المركزي الإنجليزي" برفع أسعار الفائدة التي تتوقعها الأسواق المالية، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ووفقاً لصحيفة تايمز، أبدى هيو بيل، الذي طالما دعم المزيد من التشديد النقدي خلال العام الحالي، مقاومةً لرهانات المتداولين القائلة بأن أسعار الفائدة ستضطر للارتفاع من 3.75% إلى 4.75% خلال الـ 12 شهراً القادمة.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، قال بيل إنه "متشكك" حيال توقعات المستثمرين.

وبحسب تايمز، جاء ارتفاع تسعير الأسواق في وقت تسير فيه بريطانيا بخطى ثابتة لتسجيل تضخم سنوي يقترب من 4% بحلول نهاية العام، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط والغاز.
وقال بيل: "لتحقيق زيادة بمقدار 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة، نحن بحاجة إلى تجسيد ملموس لهذه المخاطر التي تهدد الأجور والأسعار، سنحصل على المزيد من الأدلة خلال الأشهر الستة إلى التسعة القادمة بشأن الآثار غير المباشرة للتضخم".
ولم يجرِ البنك أي تغيير على سعر الفائدة الأساسي هذا العام، مبيناً أنه ينتظر لمعرفة ما إذا كانت تكاليف الطاقة ستدفع الأجور والأسعار الأخرى للارتفاع في مجمل الاقتصاد، وفقاً للمصدر ذاته.
ويُعد بيل، العضو في لجنة السياسة النقدية، من أكثر صانعي السياسات تشدداً، إذ صوت لصالح رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4% في الاجتماعات الأخيرة.
وأكد هيو بيل أن البنك بحاجة إلى أن يكون أكثر "مرونة" و"نشاطاً" في درء خطر دوامة تضخمية جديدة، مشيراً إلى أن البنك المركزي لا يمكنه الاعتماد على الأسواق لتشديد الأوضاع المالية.
وقال بيل: "كان سيكون من الجيد التحرك مبكراً والتأثير على توقعات السوق".
التضخم في إسبانيا يلامس أعلى مستوى منذ 2023 - موقع 24ارتفع معدل التضخم السنوي في إسبانيا إلى 4.9% خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 4.3% في أغسطس (آب)، مسجلاً أعلى مستوى منذ 3 سنوات ونصف، وفق البيانات النهائية الصادرة عن المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، اليوم الأربعاء.
وأوضحت تايمز أن لجنة السياسة النقدية- المؤلفة من تسعة أعضاء- مهدت الطريق لأول زيادة في أسعار الفائدة منذ 3 سنوات خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في ظل معاودة أسعار الفائدة الارتفاع مدفوعة بتصعيد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، صرحت ميغان غرين، العضو الخارجي في لجنة تسعير الفائدة ببنك إنجلترا، بأنها لا تزال تدعم رفع أسعار الفائدة لضمان عدم تسارع التضخم خارج نطاق أسعار الطاقة.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار المستهلكين السنوية ترتفع بوتيرة 3.1%، ومن المتوقع أن تتسارع لتصل إلى 3.4% عند صدور البيانات الجديدة الخاصة بشهر سبتمبر (أيلول).
وأعرب بيل عن شكوكه حيال ما إذا كان نمو الأجور- الذي يبلغ أدنى مستوى له في خمس سنوات بالقطاع الخاص- يشكل قوة انكماشية على الاقتصاد.
وشدد على أن تباطؤ نمو الأجور ربما قد "توقف مؤقتاً"، وأن مؤشرات التضخم الأساسي، التي لا تشمل أسعار الطاقة أو الغذاء، لا تزال مرتفعة ومستقرة فوق هدف البنك البالغ 2%.