صورة تعبيرية (pexels)
صورة تعبيرية (pexels)
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 / 22:15

حرب إيران تضرب أرباح الشركات البريطانية.. أسوأ موجة تحذيرات منذ عامين

أصدرت الشركات المدرجة في بورصة لندن 65 تحذيراً بشأن أرباحها خلال الربع الثالث من 2026، في أعلى حصيلة فصلية منذ نهاية 2024، مع تصاعد الضغوط الناجمة عن حرب إيران واضطرابات الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد الضبابية بشأن السياسات الحكومية.

تأتي هذه التطورات قبل الموازنة البريطانية المقررة في 28 أكتوبر وسط مطالب من الشركات بتخفيف الأعباء الضريبية وتكاليف التوظيف والعقارات.

ووفق تقرير "إي واي بارثينون"، ارتفع عدد التحذيرات من 59 تحذيراً في الربع الثاني إلى 65 تحذيراً خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مقترباً من مستوى 71 تحذيراً المسجل في الربع الأخير من 2024.

وذكر التقرير أن 54% من التحذيرات ارتبطت بالتغيرات في السياسات الحكومية وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وهي أعلى نسبة فصلية يسجلها هذا العامل خلال أكثر من 25 عاماً من تحليل الشركة. 

كما أشارت 38% من التحذيرات إلى تأثير الصراع في الشرق الأوسط، واستند 35% منها إلى ارتفاع التكاليف، وهي أعلى نسبة لهذا السبب منذ الربع الأخير من 2022.

إنفاق أضعف ووظائف أقل.. كيف يواجه تجار بريطانيا موسم الأعياد؟ - موقع 24تتجه كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة إلى تقليص التوظيف الموسمي خلال موسم عيد الميلاد، في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الإنفاق وتزايد الضغوط على ميزانيات الأسر...

التكاليف تخنق الأرباح

وشملت العوامل الأخرى وراء التحذيرات إلغاء العقود والطلبات أو تأجيلها، بنسبة 38%، وتراجع ثقة المستهلكين 20%. وأظهر التقرير أن 17% من الشركات المدرجة في السوق البريطانية أصدرت تحذيراً واحداً على الأقل بشأن أرباحها خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقالت جو روبنسون، الشريكة في "إي واي بارثينون" والمسؤولة عن إعادة الهيكلة المالية في المملكة المتحدة وأيرلندا، إن الشركات تواجه تغيرات هيكلية واضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاعاً في تكاليف الطاقة، إلى جانب الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية.

وأضافت أن وتيرة التغييرات في السياسات الحكومية تجعل توقعات الأرباح وقرارات الاستثمار وتخصيص رأس المال أكثر صعوبة، مشيرة إلى أن الاضطرابات الاقتصادية منذ جائحة كورونا أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بضغوط العرض، بدلاً من دورات الانتعاش والانكماش التقليدية التي تقودها حركة الطلب.

تحذيرات قياسية لقطاع البناء 

وسجل قطاع السلع المنزلية وبناء المنازل أكبر عدد من التحذيرات خلال الربع الثالث، بواقع 8 تحذيرات، بينها 6 تحذيرات من شركات بناء المنازل المدرجة. 

وارتفع إجمالي تحذيرات شركات البناء منذ بداية 2026 إلى 14 تحذيراً، متجاوزاً 10 تحذيرات سجلها القطاع خلال ذروة الأزمة المالية العالمية عام 2008.

كما أصدر قطاعا خدمات الدعم الصناعي ومواد البناء 6 تحذيرات لكل منهما خلال الربع الثالث.

وقالت كلير غامبلز، الشريكة في استراتيجية إعادة الهيكلة المالية لدى "إي واي بارثينون"، إن ضغوط التكاليف وسلاسل الإمداد بلغت أعلى مستوياتها منذ 4 سنوات، مع تحول قطاع بناء المنازل إلى بؤرة لضغوط التكاليف وأسعار الفائدة.

وتأتي هذه التطورات قبل الموازنة البريطانية المقررة في 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وسط مطالب من الشركات بتخفيف الأعباء الضريبية وتكاليف التوظيف والعقارات. 

في الوقت ذاته، تواجه متاجر التجزئة ضغوطاً إضافية، بعدما تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 1.3% في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ2.3% قبل عام، فيما ارتفعت مبيعات السلع غير الغذائية 0.3% فقط.

ووفقاً للمجلس البريطاني لتجارة التجزئة، أضافت التغييرات في اشتراكات التأمين الوطني التي يتحملها أصحاب العمل وزيادات الحد الأدنى للأجور 6.5 مليارات جنيه إسترليني إلى تكاليف توظيف القطاع خلال عامين، ما يعزز مطالب الشركات بإجراءات حكومية للحد من الضغوط على الأرباح والاستثمار والتوظيف.