صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
الجمعة 23 أكتوبر 2026 / 14:26
طور باحثون في شركة مايكروسوفت أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتشخيص المرضى خطوة بخطوة تماماً كما يفعل الأطباء.
وأظهرت الأداة دقة بلغت 83.2% في تشخيص 304 حالات طبية معقدة، مقارنةً بـ36.1% للأطباء الذين استعانوا بالمراجع الطبية والإنترنت، وفقاً لدراسة نُشرت الخميس في مجلة "ساينس".
كيف يفكر الذكاء الاصطناعي طبياً؟
بحسب الدراسة، يحدد النموذج الأسئلة التي ينبغي طرحها على المريض، إلى جانب الفحوصات والاختبارات اللازمة. ويعتمد في ذلك على ما يُسمى "المنسِّق"، الذي ينظم خطوات التشخيص عبر محاكاة فريق من الخبراء السريريين يتعاونون للوصول إلى التشخيص المناسب.
وعلى خلاف نماذج الذكاء الاصطناعي الطبية التقليدية، التي تحلل أعراض المريض ونتائج المختبرات والفحوصات التصويرية دفعة واحدة للوصول إلى تشخيص، يتبع هذا النموذج نهجاً تدريجياً يجمع المعلومات ويحللها على مراحل. إذ يبدأ بتحديد الأسئلة المتعلقة بالتاريخ الطبي للمريض، والجوانب التي ينبغي التركيز عليها أثناء الفحص البدني. وبناءً على المعلومات التي يجمعها، يحدد الفحوصات المطلوبة، ثم يحلل نتائجها ويطلب اختبارات إضافية عند الحاجة. وأوضح الباحثون، في مقابلة معهم، أن النظام يحدّث باستمرار فرضياته التشخيصية وخطط العمل وفقاً للمعلومات والنتائج التي يحصل عليها.
دقة أعلى وكلفة أقل
وفي اختبار شمل 304 حالات طبية معقدة، حقق النموذج المدعوم "بمنسّق للتشخيص" دقة تجاوزت ضعفي دقة أطباء استعانوا بالمراجع الطبية والإنترنت. كما تفوق على الأطباء في اختبار آخر استخدم سيناريوهات مستمدة من قاعدة بيانات واسعة لحالات دخول أقسام الطوارئ. وتختلف هذه المنهجية عن أساليب التقييم التقليدية لأنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية، التي تعتمد غالباً على أسئلة الاختيار من متعدد. أما النظام الجديد، فيحاكي خطوات التشخيص المتتابعة، بدءاً من تحديد الأسئلة التي ينبغي طرحها، مروراً باختيار الفحوصات المناسبة، وصولاً إلى تحديث التشخيص بناءً على النتائج.
وخلصت الدراسة إلى أن استخدام نظام الذكاء الاصطناعي لتنسيق خطوات الفحص والتشخيص، أسهم في خفض الكلفة، مقارنةً بالنهج الذي يتولى فيه الأطباء تحديد هذه الخطوات.