سبائك ذهبية (أ ف ب)
السبت 24 أكتوبر 2026 / 12:58
واصلت أسعار المعادن النفيسة خسائرها، مع تراجع الذهب إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، وهبوط الفضة إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم، وترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بنسبة 1.3% عند التسوية في نيويورك، لتصل إلى 3991.10 دولار للأونصة، فيما تراجعت الفضة بنسبة 1.9% إلى 53.711 دولار للأونصة، مسجلة أدنى مستوى إغلاق منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
ارتفاع النفط يضغط على الذهب
وقال كونستانتينوس كريسيكوس، من شركة "كودو"، إن ارتفاع أسعار النفط وما يحمله من تداعيات على التضخم يواصل الضغط على أسعار الذهب، في وقت تتجه فيه التوقعات إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.
وأوضح أن اهتمام المستثمرين سينصب على بيان البنك المركزي والمؤتمر الصحافي الذي يعقب القرار، بحثاً عن مؤشرات بشأن مستقبل السياسة النقدية.
وأضاف أن أي تصريحات تميل إلى تشديد السياسة النقدية، خصوصاً إذا واصلت أسعار النفط ارتفاعها، من المرجح أن تؤدي إلى تمديد خسائر المعدن الأصفر، بينما قد تسهم أي إشارات إلى موقف نقدي أقل تشدداً في انتعاش الأسعار.

ضغوط من أسواق الأسهم
في السياق ذاته، قال بيتر كارديلو، من شركة "سبارتان كابيتال"، إن موجة التراجع الأخيرة في مؤشر ناسداك تلقي بظلالها على المعادن النفيسة، مشيراً إلى عاملين رئيسيين وراء الضغوط الحالية، يتمثلان في اتجاه المستثمرين إلى زيادة السيولة النقدية، وقيام روسيا ببيع جزء من حيازاتها من الذهب في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب.
وأضاف أنه رغم استمرار مخاطر تسجيل مزيد من الانخفاضات، فإن مستويات الأسعار الحالية قد توفر فرصاً للشراء الانتقائي.
وكانت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر (كانون الأول) المقبل، قد تراجعت خلال التعاملات 1.4% إلى 54.225 دولار للأونصة، فيما انخفض الذهب 1.2% إلى 4010.20 دولار للأونصة، قبل أن تتعمق خسائره عند التسوية.

ترقب الفيدرالي والتضخم
من جانبها، قالت لين تران، المحللة لدى "إكس إس دوت كوم"، إن ضغوط البيع على الذهب بدأت تتراجع، لكن الطلب على الشراء لا يزال غير كافٍ لتحديد اتجاه جديد للأسعار.
وأوضحت أن السوق تحاول إيجاد توازن بين الطلب على اقتناء الذهب والضغوط الناجمة عن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ما يؤثر عادة في جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وتوقعت استمرار تحركات الذهب ضمن نطاق محدود على المدى القريب، مع ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر الحالي، وصدور تقرير التضخم الأمريكي.
وكان الذهب الفوري قد استقر خلال التعاملات الآسيوية عند 4025.56 دولار للأونصة، قبل أن تتجدد الضغوط على الأسعار.