الخميس 29 أكتوبر 2026 / 19:27
تسارع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مدفوعاً بزيادة أسعار البنزين والسلع الأخرى، في حين حافظت سوق العمل على قوتها مع استقرار طلبات إعانة البطالة قرب أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ارتفع بنسبة 0.5% في سبتمبر (أيلول)، ليصل التضخم السنوي إلى 3.6%.
كما صعد المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة بنسبة 0.3% على أساس شهري و3.1% على أساس سنوي. وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول).
الاقتصاد الأمريكي يتحدى ضغوط النفط والتضخم بنمو يفوق التوقعات - موقع 24تسارع نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثالث من 2026، متجاوزاً توقعات المحللين، بدعم من مرونة الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لوكالة "رويترز".
وفي غضون ذلك، أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% - 4.00%، مع إقراره باستمرار التضخم المرتفع.
وصرح رئيس المجلس، كيفين وارش، بأن أسعار الطاقة عاودت الارتفاع في الأسابيع الأخيرة، مؤكداً أن مهمة البنك تتلخص في منع اتساع نطاق هذه الارتفاعات القطاعية لتشمل بقية الاقتصاد وضمان استقرار توقعات التضخم. وعقب هذه البيانات، تسعر الأسواق المالية احتمالاً بنسبة 84.6% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
من جهة أخرى، أدى التضخم إلى تضخيم أرقام الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي؛ حيث ارتفع الإنفاق بنسبة 0.5% في سبتمبر (أيلول) من الناحية الاسمية، لكنه ظل دون تغيير عند تعديله وفقاً للتضخم، ما يشير إلى مسار نمو أضعف مع الدخول في الربع الرابع.
وعلى صعيد سوق العمل، أفادت وزارة العمل الأمريكية بأن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار ألف طلب لتصل إلى 194 ألفاً في الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر (تشرين الأول).
ورغم مرونة السوق والطلب المحلي القوي الذي يبقي معدلات التسريح عند أدنى مستوياتها التاريخية، أشار خبراء اقتصاد إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران تسببت في حالة من التردد لدى أرباب العمل تجاه زيادة التوظيف.