جينسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا (رويترز)
الجمعة 30 أكتوبر 2026 / 13:17
رفضت بكين، الجمعة، اتهامات بالتجسس على الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، ووصفت تقريراً نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بهذا الشأن بأنه "تكهنات لا تستند إلى أي أساس"، وسط تدقيق أمريكي في شبهات تحويل وجهة رقائق متقدمة إلى الصين.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: "التقرير قائم على تكهنات لا تستند إلى أي أساس"
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، خلال مؤتمر صحفي، إن "التقرير قائم على تكهنات لا تستند إلى أي أساس، ولا يعدو كونه محاولة لتشويه سمعة الصين"، وفق وكالة فرانس برس.
وجاء النفي بعدما أفادت الصحيفة بأن مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية خلصوا إلى أن أليس هوانغ، المعروفة أيضاً باسم هوانغ لي، وهي مسؤولة تنفيذية صينية مرتبطة بشركة "ميغاسبيد" لمراكز البيانات في سنغافورة، كانت تعمل لحساب الاستخبارات الصينية وتنقل معلومات إلى بكين، بحسب ما نقلته الوكالة.
شركة صينية تضخ مليارات الدولارات لكسر هيمنة "إنفيديا" - موقع 24في خطوة تعكس إصرار بكين على تسريع بناء منظومة تكنولوجية محلية قادرة على تجاوز القيود الأمريكية، تستعد شركة "سي إكس إم تي" (CXMT)، إحدى أكبر شركات تصنيع ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) في الصين، لبدء الإنتاج المحدود لرقائق الذاكرة المتقدمة عالية النطاق الترددي المستخدمة في معالجات ...
كيف بدأت الشبهات؟
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصادر اطلعت على التحقيق أن "ميغاسبيد" كانت موضع تدقيق للاشتباه في احتمال تحويلها وجهة رقائق إنفيديا المتطورة للذكاء الاصطناعي إلى الصين.
وسبق أن نشرت الصحيفة عام 2025 تقريراً عن تحقيق لوزارة التجارة الأمريكية بشأن شبهات بأن الشركة ساعدت جهات صينية على الالتفاف على قيود التصدير، عبر إعادة بيع رقائق خاضعة للقيود إليها.
لكن القضية اتخذت بعداً استخباراتياً مع ما كشفته الصحيفة عن علاقة وثيقة أقامتها أليس هوانغ مع رئيس إنفيديا، الذي لا تربطها به صلة قرابة، وفق فرانس برس.
وذكرت "نيويورك تايمز" أن أجهزة استخبارات أمريكية راقبت أليس هوانغ لنحو عام للتحقق من صلاتها بالصين، وأنها ظهرت في صور ضمن مجموعات شاركت رئيس إنفيديا مناسبات عشاء عمل في المنطقة.
إنفيديا ترد على اتهامات تهريب رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين - موقع 24نفت شركة "إنفيديا" في أمريكا اللاتينية على لسان مديرها الإقليمي، ماركيو أغيار، أن تكون المنطقة قد شكلت ممراً سرياً لتهريب رقائق المعالجات المقيدة إلى الصين.
وتركزت المخاوف، بحسب الصحيفة، على احتمال جمعها معلومات عن خطط إنفيديا ومساعي رئيسها لإقناع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسماح بتصدير مزيد من التقنيات المتقدمة إلى الصين.
إنفيديا: لا معلومات حساسة
في المقابل، قالت إنفيديا إن "ميغاسبيد" عميل مثل أي عميل آخر في المنطقة، وإنها سبق أن حققت في مزاعم تهريب الشركة السنغافورية رقائق إلى الصين وفنّدتها، وفق فرانس برس.
وقال المتحدث باسم إنفيديا جون ريزو لـ"نيويورك تايمز": "تواصل جنسن مع السيدة هوانغ ليس أمراً غير عادي أو غير متوقع. فالاجتماعات مع العملاء جزء من عمل الرئيس التنفيذي، ويتحدث جنسن مع آلاف المسؤولين التنفيذيين لدى الشركات العميلة كل عام".
وشددت الشركة، في رد أرسلته إلى "تك كرانش"، على أن عملاء الحوسبة السحابية الإقليميين يتلقون معلومات تجارية اعتيادية، وليس أسراراً تجارية حساسة تخص إنفيديا أو معلومات تتعلق بالأمن القومي.
ومن جانبه، وصف هوانغ تعاملات الشركة مع "ميغاسبيد إنترناشونال" بأنها "طبيعية ولا تخرج عن المألوف"، وفق ما نقلته رويترز عن بلومبرغ، الخميس.
تحقيق داخلي ومطالب بالمساءلة
أما "ميغاسبيد"، فقالت لـ"نيويورك تايمز" إن إدارتها الحالية تتعامل مع المسألة بجدية بالغة، وتسعى للتحقق من الوقائع وراء الاتهامات. وأضافت أنها استعانت بمستشار قانوني خارجي لإجراء تحقيق داخلي شامل، وأبلغت الحكومة الأمريكية التزامها بالتعاون.
لمنع وصولها إلى الصين.. إنفيديا تحرم نصف عملائها في آسيا من الرقائق - موقع 24قلّصت شركة إنفيديا، أكبر شركة لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي في العالم، عدد العملاء المسموح لهم بشراء رقائقها في آسيا بأكثر من النصف، بعد إطلاق قائمة جديدة من الشركات المعتمدة التي اجتازت إجراءات تدقيق أكثر صرامة تهدف إلى منع وصول الرقائق المتقدمة إلى الصين عبر دول ثالثة.
وذكرت الصحيفة أن أليس هوانغ لم ترد على طلبات التعليق، وأن مدى استمرار ارتباطها بالشركة غير واضح، فيما امتنع البيت الأبيض ووكالتا الاستخبارات المركزية والأمن القومي عن التعليق.
وامتدت تداعيات التقرير إلى الكونغرس، إذ طالبت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، هوانغ ومجلس إدارة إنفيديا بتقديم إجابات. ودعت، في بيان رسمي، إلى إقرار تشريع يمنع وصول التكنولوجيا الأمريكية المتقدمة إلى الصين، مشيرة إلى مخاوف سبق أن أثارها أعضاء من الحزبين بشأن صادرات الرقائق.
ورغم التفاصيل التي أوردها التقرير، أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن هوية الجهاز الاستخباراتي الذي راقب أليس هوانغ، وطبيعة المعلومات التي يشتبه في نقلها وقيمتها للصين، لا تزال غير واضحة. وأوضحت أن روايتها تستند إلى مصادر اطلعت على المراقبة وتحدثت دون كشف هوياتها بسبب سرية المعلومات، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن القطاع ومحللين.