(رويترز)
(رويترز)
الجمعة 30 أكتوبر 2026 / 16:45

لأول مرة منذ مايو.. توقعات خام برنت تتجاوز 90 دولاراً بضغط شح الإمدادات

رفع محللون توقعاتهم لمتوسط أسعار النفط في 2026، ليتجاوز تقدير خام برنت 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ مايو (أيار)، مع استمرار اضطرابات تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، وتوقعات بأن يبقى شح المعروض أقوى من أثر تراجع الاستهلاك.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وشمل 32 خبيراً اقتصادياً ومحللاً، توقع بلوغ متوسط برنت 92.88 دولار للبرميل في 2026، مقابل 89.05 دولار في استطلاع الشهر السابق. كما ارتفعت توقعات متوسط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 86.60 دولار، من 83.90 دولار.

وقال توبياس كيلر، المحلل لدى يوني كريديت: "تشير قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط وشح أسواق المنتجات النفطية وتراجع المخزونات إلى أن العودة الكاملة لمستويات الإنتاج ومسارات التجارة وظروف الشحن التي كانت سائدة قبل الحرب ستستغرق وقتاً أطول، ما يجعل المخاطر تميل نحو مزيد من الارتفاع".

اضطرابات هرمز تبقي الإمدادات تحت الضغط

ودفعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت أواخر فبراير (شباط)، أسعار برنت إلى 126.41 دولار للبرميل في أبريل (نيسان). وامتدت تداعياتها إلى مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل النزاع.

وبحسب بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، يتابع الوقائع الأمنية البحرية منذ 2017، كان أكتوبر الأسوأ من حيث الهجمات على السفن التجارية في المضيق والممرات المائية المجاورة، وفق رويترز.

وظلت فرص السلام هشة مع استئناف الحوثيين المتحالفين مع إيران هجماتهم على السعودية، بما فيها استهداف مصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة في المملكة.

وانعكس الضغط على السوق الفعلية، إذ تتداول خامات مثل فورتيس في بحر الشمال بعلاوة تقترب من مستويات قياسية مقارنة ببرنت المؤرخ. وفي العقود الآجلة، تبقى أسعار التسليم القريب لبرنت وغرب تكساس أعلى من أسعار الفترات اللاحقة، بما يعكس شح الإمدادات على المدى القريب.

الأسعار المرتفعة تقلص الاستهلاك

وفي مقابل ضغوط المعروض، أشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن ارتفاع الأسعار يضغط بصورة متزايدة على الطلب. وقدّر بنك إتش.إس.بي.سي أن الاضطرابات تسببت في فقدان نحو 5 ملايين برميل يومياً من الطلب خلال الربع الثاني، تركز معظمها في الدول منخفضة الدخل.

خاص 24| عودة تدفقات النفط لا تكبح الأسعار.. ما الأسباب؟ - موقع 24عاد النفط إلى التدفق من الشرق الأوسط بمعدلات أعلى، لكن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة السوق، فصادرات المنطقة بلغت 16.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، لتستعيد أكثر من 83% من مستواها في فبراير (شباط).

وأظهر متوسط التقديرات توقع انخفاض الطلب بنحو 2.5 مليون برميل يومياً في 2026، قبل عودته إلى النمو بنحو 2.2 مليون برميل يومياً في 2027.

لكن هذا التراجع لن يكفي، وفق الاستطلاع، لإزالة شح المعروض. ويتوقع المشاركون عجزاً بنحو 2.7 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2026، فيما ترجّح أغلبيتهم انتقال السوق إلى فائض في 2027 إذا تحسنت تدفقات النفط من الخليج، بمتوسط تقديرات يبلغ 290 ألف برميل يومياً.

أهداف الإنتاج لا تعني إمدادات فعلية

وتترقب السوق اجتماع سبع دول أساسية في أوبك+، الأحد، وسط توقعات واسعة بتجنب تغييرات كبيرة في السياسة الإنتاجية قريباً. وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن من المرجح إبقاء أهداف إنتاج ديسمبر (كانون الأول) دون تغيير.

وكانت الدول السبع أبقت بالفعل أهداف نوفمبر (تشرين الثاني) ثابتة في اجتماع 4 أكتوبر. وأوضحت رويترز حينها أن معظم زيادات الأهداف خلال 2026 بقيت على الورق بسبب الحرب؛ إذ بلغ إنتاج هذه الدول 25 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير السابقة للحرب، وفق بيانات أوبك.