مبنى سكني في حي "شوغر هيل" بمنطقة مانهاتن في مدينة نيويورك (أ ف ب)
مبنى سكني في حي "شوغر هيل" بمنطقة مانهاتن في مدينة نيويورك (أ ف ب)
السبت 31 أكتوبر 2026 / 14:54

توقعات بتباطؤ نمو أسعار العقارات بأمريكا إلى 0.8% في 2027

تتجه مبيعات المنازل في الولايات المتحدة إلى بلوغ 3.9 ملايين وحدة في 2027، مقابل أربعة ملايين متوقعة حتى نهاية 2026، لتبقى أقل بنسبة 26% من مستويات 2019، مع استمرار تأثير كلفة الاقتراض في قرارات البيع والشراء، وامتداد الضغوط إلى تشييد المساكن الجديدة.

ويتوقع "غولدمان ساكس"، ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 0.8% فقط خلال العام المقبل، مقارنة بزيادتين تبلغان 1.1% في العام الجاري و1.2% في العام الماضي، بما يرسم مساراً متباطئاً لنمو الأسعار بالتزامن مع ضعف التداولات العقارية.

الرهون القديمة تقيد الانتقال

يمتلك أكثر من 95% من المقترضين رهوناً بفائدة أدنى من الأسعار المتاحة حالياً، وهو ما يرفع الكلفة المالية لاستبدال المنزل؛ فالمالك الراغب في الانتقال سيحتاج إلى سداد قرضه القائم والحصول على تمويل جديد بشروط أعلى كلفة، بدلاً من الاحتفاظ بالتمويل الأرخص المرتبط بمسكنه الحالي.
وتصل حصة المقترضين الذين تقل فوائد قروضهم بنقطتين مئويتين عن مستويات السوق إلى 65%، بعدما أعاد كثيرون تمويل رهونهم خلال 2020 و2021. ويحد هذا الفارق من الحافز إلى عرض المنازل للبيع، حتى لدى الراغبين في شراء عقارات بديلة.
وسجلت فائدة الرهن لأجل 30 عاماً 7.32% في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، مع توقع تراجعها إلى 6.4% خلال السنة المقبلة، لكن القدرة على تحمل كلفة الشراء ستظل ضعيفة تاريخياً.
ويعادل انخفاض المبيعات المتوقع فقدان نحو 100 ألف صفقة خلال سنة واحدة، أو تراجعاً نسبته 2.5% عن تقدير العام الجاري، بما يوضح أن المقارنة السنوية تختلف عن الفجوة الأوسع قياساً إلى ما قبل الجائحة.

البناء يفقد حماية نقص المعروض

من المتوقع تراجع بدايات بناء المنازل المنفردة إلى 870 ألف وحدة في 2027، مقابل 900 ألف في 2026، بانخفاض 3.3%، مع تراجع القدرة الشرائية وإحجام المشترين عن دخول السوق.

وبالتزامن، عادت هوامش أرباح شركات البناء إلى مستويات ما قبل الجائحة، ما يجعلها أكثر تأثراً بارتفاع تكاليف التمويل. كما يُتوقع ارتفاع معدل شغور المساكن المملوكة من 1.2% في الربع الثاني من 2026 إلى 1.4% بنهاية 2027، مع نمو المعروض بوتيرة تفوق الطلب.

تعافٍ مشروط بانخفاض الفائدة

يرجح انكماش الاستثمار السكني الثابت، بالمعدلات السنوية المحسوبة من التغيرات الفصلية، بنسبة 2.5% ثم 4% ثم 1%، خلال الفصول الثلاثة التالية للربع الثالث من العام الجاري، قبل العودة إلى نمو متوقع يتراوح بين 1% و2% في النصف الثاني من العام المقبل.
وتدعم الاتجاهات الديموغرافية ونمو الدخل الحقيقي والبناء بغرض التأجير الطلب، بينما تضغط عليه نيات الشراء المتراجعة وتباطؤ تكوين الأسر المرتبط بانخفاض الهجرة.
وتضع هذه التوقعات كلفة التمويل في مقدمة العوامل المحددة لنشاط السوق، فتراجع المعاملات وتباطؤ إطلاق المشروعات يأتيان رغم استمرار نمو الأسعار. ويتوقف تحسن الاستثمار السكني المنتظر على انحسار عبء الفائدة، بعدما أصبح تحسن توافر المساكن يزيد حساسية شركات البناء لقدرة المشترين على تمويل اقتنائها.