صورة تعبيرية (رويترز)
السبت 7 نوفمبر 2026 / 13:08
ربطت الصين أول وحدة توليد بقدرة 25 ميغاواط من محطة للطاقة الشمسية الحرارية بشبكة الكهرباء، في منطقة "شيتسانغ" ذاتية الحكم (المعروفة عالمياً باسم التبت)، على ارتفاع 4300 متر فوق سطح البحر، لتصبح أعلى محطة للطاقة الشمسية الحرارية متصلة بالشبكة عالمياً.
يمنح التخزين الحراري محطات الطاقة الشمسية المركزة قدرة أكبر على التحكم في توقيت إنتاج الكهرباء، بما يتيح استمرار التوليد خلال فترات الغيوم وبعد حلول الظلام.
يختلف تصميم المحطتين بشكل كبير، حيث يعتمد مشروع غار على دمج الألواح الكهروضوئية بالتسخين الكهربائي للأملاح المنصهرة، بينما تستخدم محطة أمدو المرايا لتركيز أشعة الشمس مباشرة على برج مركزي لتوليد الحرارة وتخزينها.
وذكرت وسائل إعلام صينية أن الوحدة دخلت الخدمة، يوم الجمعة، في محافظة غار التابعة لمدينة نغاري، ضمن مشروع تجريبي للطاقة الشمسية والتخزين الحراري خالٍ من الكربون، تطوره مجموعة الصين العامة للطاقة النووية (CGN).
وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروع 150 ميغاواط، موزعة بين محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 100 ميغاواط، ومحطة للطاقة الشمسية الحرارية بقدرة 50 ميغاواط، على أن يبدأ تشغيل وحدة التوليد الثانية بقدرة 25 ميغاواط لاستكمال القدرة الإجمالية للمحطة الحرارية خلال المراحل المقبلة.
ومن المتوقع أن ينتج المشروع 270 مليون كيلوواط ساعة من الكهرباء سنوياً عند اكتمال تشغيله، مع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 168.2 ألف طن سنوياً، بما يدعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز إمدادات الكهرباء في المناطق النائية.
الصين تعرقل صفقة الـ5.4 مليار دولار.. ضربة لطموحات "سوفت بنك" في الروبوتات - موقع 24أبلغت الصين مجموعة "سوفت بنك" اليابانية بأنها لن تسمح بالمضي قدماً في صفقة استحواذ بقيمة 5.4 مليار دولار على قطاع الروبوتات التابع لمجموعة الهندسة السويسرية "إيه.بي.بي"، وفقاً لما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الخميس عن مصادر مطلعة.
أملاح تولّد الكهرباء ليلاً
ويجمع المشروع بين توليد الكهرباء من الألواح الشمسية وتخزين فائض الإنتاج نهاراً في صورة حرارة داخل الأملاح المنصهرة، عبر استخدام الكهرباء الفائضة لتسخين الأملاح، التي تحتفظ بالطاقة الحرارية إلى حين الحاجة إليها، ثم تنقل الحرارة إلى نظام لإنتاج البخار وتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء بعد غروب الشمس.
وتختلف التقنية عن أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية التقليدية، التي تحول ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء، ويتراجع إنتاجها مع غياب الإشعاع الشمسي، حيث يوفر التخزين الحراري إمكانية تأجيل استخدام الطاقة المنتجة إلى الفترات التي يرتفع فيها الطلب على الكهرباء، أو يتراجع فيها سطوع الشمس.
وحسب التقارير، يفرض إنشاء المحطة وتشغيلها على ارتفاع 4300 متر تحديات هندسية ولوجستية، تشمل انخفاض كثافة الهواء، وشدة الإشعاع الشمسي، والرياح القوية، والتفاوت الكبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار، إضافة إلى محدودية الفترة المتاحة لأعمال البناء بسبب طول فصل الشتاء والظروف الجوية القاسية خلاله.
وتتطلب هذه الظروف تكييف المعدات وطرق الإنشاء والصيانة مع نقص الأكسجين وانخفاض درجات الحرارة، إلى جانب التعامل مع فترات التنفيذ المحدودة، وهي تحديات تختلف عن تلك التي تواجه مشروعات الطاقة الشمسية المقامة على ارتفاعات منخفضة.
توسع صيني فوق التبت
وفي إطار التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية الحرارية على هضبة التبت، تعمل الصين على إنشاء محطة أخرى بقدرة 100 ميغاواط في محافظة أمدو، على ارتفاع يزيد على 4650 متراً فوق سطح البحر.
وتضم المحطة حقلاً شمسياً يضم 15,927 مرآة متحركة، تتولى تركيز الإشعاع الشمسي على برج مركزي، لتوفير الحرارة اللازمة لتسخين الأملاح المنصهرة إلى نحو 560 درجة مئوية.
وبمساحة تتجاوز 800 ألف متر مربع، يوفر الحقل قدرة تخزينية حرارية تكفي لتوليد الكهرباء لمدة تصل إلى 8 ساعات، مع إنتاج سنوي متوقع يبلغ 260 مليون كيلوواط ساعة عند اكتمال التشغيل.
أما على مستوى إمدادات الكهرباء، فتمثل المحطتان إضافة مهمة للمناطق النائية بهضبة التبت، بفضل إمكانية تخزين الطاقة الشمسية واستخدامها بعد غروب الشمس، بما يحد من الحاجة إلى مصادر التوليد التقليدية.
ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج السنوي للمحطتين 500 مليون كيلوواط ساعة، عند اكتمال تشغيلهما.
وتدعم هذه المشروعات التوسع في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزينها في المناطق النائية، كما تقدم نموذجاً للاستفادة من الطاقة المتجددة خارج ساعات سطوع الشمس، في مناطق تواجه تحديات جغرافية ومناخية في تأمين إمدادات الكهرباء.