ذكر تحليل بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن إيران تتخذ موقفاً متصلباً في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة بشأن الحفاظ على منظومتها وإنتاجها للصواريخ الباليستية، وأشار التحليل إلى أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقرر في النهاية توجيه ضربة عسكرية.

وبحسب "معاريف"، تعمل إيران حالياً على عدة أصعدة؛ فإلى جانب المفاوضات الصعبة مع الولايات المتحدة، تسعى دبلوماسياً لحشد تحالف إقليمي. وعلى الصعيد الداخلي، يواصل النظام الإيراني العمل "بيد من حديد" وينفذ اعتقالات واسعة، حيث أُعلن أمس الثلاثاء عن اعتقال مسؤولين كبار في الحركة الإصلاحية، بينهم عدد من السياسيين البارزين، وذلك تحسباً لتجدد الاحتجاجات المتوقع نهاية الأسبوع مع حلول الذكرى الأربعين لمقتل المتظاهرين.

تحصين الأصول الاستراتيجية

أوضح التحليل أن الخطوة الأخرى التي تتخذها إيران هي حماية أصولها الاستراتيجية، وتُظهر صور الأقمار الصناعية دليلاً على أن إيران تبني جدراناً خرسانية عند مداخل المخابئ في منشآتها النووية، كما يبدو أن التحصينات تُقام أيضاً حول المخابئ التي تُخزن فيها الصواريخ وفي مواقع أخرى يسعى النظام الإيراني لإخفاء أصوله فيها، بما في ذلك كبار المسؤولين في الحكومة والمؤسسة الأمنية.

تقديرات بهجوم وشيك

أشار التحليل إلى أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي في انتظار الهجوم، فمن المرجح أن طهران تدرك، مثلها مثل إسرائيل، أن المفاوضات لن تفضي إلى اتفاق، وأن الولايات المتحدة ستضطر على الأرجح إلى استخدام قوتها العسكرية، لكن القضية هي أن الولايات المتحدة تريد أيضاً أن تتأكد بدرجة عالية من اليقين أن أي تحرك عسكري سيؤدي إلى النتائج المرجوة، وهي تفكيك البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، أما المساس بالنظام فيعتبر "مكافأة إضافية".

ولهذا السبب، تحشد الولايات المتحدة قوات جوية ضخمة بحجم تسلح "خيالي"، وخلص التحليل إلى أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الرئيس الأمريكي سيتخذ في النهاية قرار الهجوم، وأن الأيام المقبلة ستكون دراماتيكية، بدءاً من زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى البيت الأبيض، وصولاً إلى الأحداث التي ستشهدها شوارع إيران، والتي ستكشف أيضاً مدى تمسك الإيرانيين بأصولهم العسكرية.