توقع خبراء سياسيون استئناف الحرب من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران خلال الأيام المقبلة وذلك بعد رفع سقف المطالب الإيرانية وجمود المفاوضات الدبلوماسية مؤخراً.
إسرائيل ستبادر بالقصف
وقال الدكتور هاني سليمان المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات والمتخصص في الشأن الإيراني، إنه منذ اللحظة الأولى لقرار وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران ظل احتمال استئناف الحرب قائماً، وبعد مرحلة جمود المفاوضات بين الجانبين ظهرت مؤشرات قوية حول الاتجاه لاستئناف التصعيد العسكري مرة أخرى.
وأوضح سليمان لـ24 أن قرار استئناف الحرب يتزايد احتمالاته يوم بعد يوم في ظل تصعيد المطالب الإيرانية ووضع 5 شروط للتفاوض مما يجبر الولايات المتحدة على التصعيد العسكري من أجل الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة.
وتوقع سليمان أن تبادر إسرائيل بالقصف العسكري بعد الحصول على الضوء الأخضر من أمريكا وسوف يركز هذا القصف على أهداف نوعية ومرتبط بالبنية التحتية وسيكون تصعيد غير مسبوق على مستوى الأسلحة المستخدمة ومختلف عن مرحلة سابقة.
تحركات محسوبة
من جانبه، توقع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن صعوبة استئناف الحرب في الوقت الراهن لعدة اعتبارات سواء قانونية أو اقتصادية داخل الولايات المتحدة.
وقال السفير رخا حسن لـ24 إن الرئيس الأمريكي ترامب أصبح في مأزق شديد الآن لتحقيق أهدافه، حيث إن الصلاحية الدستورية لاستمرار الحرب انتهت ولا يمكن تنفيذ ضربات إلا بعد حصول على موافقة من قبل الكونغرس.
وأوضح حسن أن الوضع الاقتصادي داخل الولايات المتحدة يسبب مأزق أيضا للرئيس ترامب، وإن 61 % من الشعب الأمريكي يرفضون الحرب بسبب النفقات المرتفعة والتضخم، ويسبق ذلك انتخابات التجديد النصفي والذي ستكون في صالح الديمقراطيين.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أنّ كلا الطرفين يمارس لعبة عضّ الأصابع، على أمل الوصول إلى لحظة مواتية لإحراز نصر ينهي الحرب، إضافة إلى عنصر المرونة الإجبارية التي اضطرت إليها واشنطن تحديداً.
وفيما يخص إمكانية مبادرة إسرائيل بالهجوم على إيران مرة أخرى، أكد السفير رخا حسن أن إسرائيل لا يمكن أن تبادر بقصف إيران إلا بعد الحصول على الضوء الأخضر من واشنطن.