تظاهرات ضد التعديلات القضائية في إسرائيل (رويترز)
الإثنين 10 يوليو 2023 / 17:05
في حلقة جديدة من مسلسل مشروع قانون "التعديلات القضائية" التي أثارت جدلاً واسعاً في إسرائيل خلال الأشهر الماضي، ينوي الكنيست الإسرائيلي التصويت عليه، مساء اليوم الإثنين، في قراءته الأولى والثانية، في خطوة أعادت معها التوترات والاحتجاجات على مستوى عال، حيث توعد المحتجين بـ"شل إسرائيل" غداً الثلاثاء حال تمرير القانون.
إعلان مراكز تسوق كبرى في إسرائيل بالانضمام للاحتجاجات غداً الثلاثاء
الأزمة
بدأت أزمة التعديلات القضائية في إسرائيل بعد انتخاب الحكومة الإسرائيلية في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، حيث نجح رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في تشكيل تحالف هو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وعلى الفور أعربت تلك الحكومة المتشددة عن رغبتها التي طالما طالب بها أعضاءها أوقات سابقة، بالتعديل على سلطات القضاء في إسرائيل وخصوصاً بشأن سلطات المحكمة العليا.
لم تكن أزمة التعديلات القضائية مفاجئة للإسرائيليين، فكانت متوقعة وخصوصاً بعد سيطرة تلك التيارات السياسية على زمام الأمور في إسرائيل، حيث إن اليمين الإسرائيلي يعتبر المحكمة العليا جزء من اليسار الإسرائيلي، ويرى أنها تتعسف في استخدام سلطاتها.
وعلى ضوء الشروع في تطبيق تلك التعديلات، تفاقمت الأزمة في الشارع الإسرائيلي عندما خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين في احتجاجات بجميع أنحاء إسرائيل رفضاً لتطبيقها، حتى وصلت إلى ذروتها في مارس (أذار) السابق.
إلا أنه سرعان ما عاد الهدوء إلى الشوارع بعد إعلان نتانياهو تجميد التعديلات تجنباً لـ"انقسام الإسرائيليين".

إلى ماذا تهدف التعديلات؟
تهدف التعديلات القضائية في إسرائيل إلى الحد من سلطات قضاة بالمحكمة العيا التي تُعد مراقباً على الكنيست، حيث إن صلاحياتها في إسقاط القوانين سيتم تقليصها، وآنذاك ستمرر الحكومة اليمينية ما تشاء.
وإذا طبقت، سيكون بإمكان أعضاء الكنيست رفض قرارات المحكمة بأغلبية بسيطة، بالإضافة إلى صلاحية أكبر للسياسيين في تعيين القضاة، بخلاف الوضع الحالي الذي ينص على انضمام 9 قضاة من جهات مختلفة، مثل الحكومة والبرلمان ونقابة المحامين والجهاز القضائي.
كما سيتم إلغاء ما يُعرف بـ"حجة المعقولية"، وهي حجة تعطي صلاحيات للمحكمة تستطيع من خلالها إلغاء قرارات حكومية ترى أنها غير منطقية.

دور المحكمة العليا الإسرائيلية
تأتي المحكمة العيا في إسرائيل على رأس الجهاز القضائي كهيئة عليا، وتضم 15 قاضياً، وتنظر إلى الاستئنافات التي يتم تقديمها على القرارت التي تصدر من مختلف الجهات الإسرائيلية، ولها صلاحية في تعيين لجنة تحقيق بناء على طلب الحكومة أو الكنيست الإسرائيلي مثلما حدث بعد حرب أكتوبر عام 1973.

تداعيات
بالتزامن مع عودة التصويت على مشروع القانون الذي يحتاج إلى 3 قراءات لتمريره، عادت مرة أخرة التهديدات بعودة الاحتجاجات الكبيرة في شوارع إسرائيل، وهدد المحتجون بشل جميع مناحي الحياة، غداً الثلاثاء، حال تمرير مشروع القانون.
وكانت ضمن أبرز التهديدات التي صدرت، هي إعلان مراكز تسوق كبرى في إسرائيل بالانضمام للاحتجاجات، غداً الثلاثاء، حال تمرير القانون، حيث أعلنت سلسلة مراكز التسوق الإسرائيلية "BIG" الاحتجاج "بشكل غير عادي" لمنع التشريع، مؤكدة مشاركتها في "الإغلاق" غداً.
وذكرت "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن انضمام مجموعة "BIG" للاحتجاجات من أبرز الأحداث البارزة بعد مشاركة المئات من شركات التكنولوجيا الفائقة، حيث إن سلاسل البيع بالتجزئة وغيرها من الشركات غير التقنية عادة ما تبقي نفسها بعيدة عن المشهد.