تختبر شركة آبل تقنية قد تتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة على هواتف iPhone (رويترز)
الخميس 16 يوليو 2026 / 15:37
تختبر شركة آبل تقنية جديدة قد تتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة مباشرة على هواتف iPhone، في خطوة قد تمنح المساعد Siri استجابة أسرع، وتعزز خصوصية المستخدمين.
ولهذا الغرض، تجري الشركة محادثات أولية مع PrismML، وهي شركة أمريكية ناشئة انبثقت من معهد كاليفورنيا للتقنية (Caltech)، بعدما طورت تقنية لضغط نماذج الذكاء الاصطناعي إلى أحجام أصغر بما يسمح بتشغيلها على الأجهزة المحمولة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.
كيف قد تغير التقنية تجربة iPhone؟
يأتي اهتمام آبل بهذه التقنية في وقت تعمل فيه على تطوير Siri ليصبح أكثر قدرة على منافسة المساعدات الذكية الأخرى، مع الإبقاء على أكبر قدر ممكن من معالجة البيانات داخل الهاتف.
وتعتمد الشركة حالياً على الحوسبة السحابية لتنفيذ بعض الطلبات المعقدة، لأن النماذج الكبيرة تحتاج إلى ذاكرة وقدرات معالجة يصعب توفيرها في الهواتف الذكية.
لكن تشغيل هذه النماذج محلياً قد يقلل زمن الاستجابة، ويخفض تكاليف الحوسبة، ويمنح المستخدمين مستوى أعلى من الخصوصية، فضلاً عن إتاحة بعض المزايا حتى في حال عدم الاتصال بالإنترنت.
ماذا تقدم PrismML؟
من جهتها، أعلنت PrismML إطلاق نسخ مضغوطة من نموذج Qwen مفتوح المصدر الذي تطوره مجموعة علي بابا الصينية، مؤكدة أنها نجحت في تقليص حجمه من نحو 54 جيجابايت إلى أقل من 4 جيجابايت، بما يسمح بتشغيل نموذج ذكاء اصطناعي ضخم يضم 27 مليار معلمة على هواتف iPhone 15 والإصدارات الأحدث.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة باباك حسبي أن آبل، إلى جانب شركات أخرى، تختبر حالياً سرعة التقنية وكفاءتها في استهلاك الطاقة ومستوى أدائها على الأجهزة، مشيراً إلى أن المناقشات ما زالت في مراحلها الأولى، بينما لم تصدر آبل تعليقاً رسمياً.
أداء أسرع مع استهلاك أقل للموارد
وتوضح الشركة أن تقنيتها تقلل استهلاك الذاكرة بين 10 و15 مرة، وتزيد سرعة توليد الاستجابات بين 6 و8 مرات، كما تخفض استهلاك الطاقة بين 3 و6 مرات مقارنة بالنماذج التقليدية.
وفي المقابل، تشير إلى وجود تراجع محدود في بعض جوانب الأداء، حيث إن تقليص حجم النموذج يؤثر بصورة محدودة في قدرته على تذكر بعض المعلومات، لكنه يحافظ على أداء قريب من النموذج الأصلي في مهام التفكير والرياضيات والبرمجة.
ويرى محللون أن نجاح هذه التقنية قد يتيح لآبل تشغيل مزيد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهاتف، مثل أدوات التصوير الحاسوبي وإنتاج الفيديو والخدمات الصحية التي تعتمد على بيانات شخصية، مع تقليل الحاجة إلى إرسال المعلومات إلى السحابة.
في سياق متصل، يؤكد محللون لشبكة "cnbc" أن التقنية تحتاج إلى اختبارات واسعة قبل اعتمادها على نطاق تجاري، خصوصاً فيما يتعلق بأداء البطارية واستقرارها مع ملايين الطلبات اليومية.
وفي حال أثبتت التقنية كفاءتها خارج بيئة الاختبارات، فقد تساعد آبل على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي على هواتف iPhone، مع الحفاظ على النهج الذي تركز فيه على الخصوصية وتكامل العتاد مع البرمجيات.