متداول في بورصة وول ستريت (أ ف ب)
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 / 11:37
ألقى ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية بظلاله السلبية على أسواق الأسهم اليوم الثلاثاء، مع استعداد المستثمرين لحقبة تستقر فيها تكاليف الاقتراض قصير الأجل عند أعلى مستوياتها منذ سنوات، وذلك بعد رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، لتتراوح بين 3.75% و4.00%.
ورفع الأسترالي المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له في 15 عاماً، كما كان متوقعاً، وسط ترجيحات من المتعاملين بالأسواق بمزيد من الرفع لاحقاً.
عوائد السندات تضغط على الأسهم
ويقول رئيس قسم الدخل الثابت في شركة فولرتون فوند مانجمنت بسنغافورة أنغوس هوي: "نحن ندخل بيئة جديدة، حيث يبقي التضخم وقوة الاقتصاد معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة"، مضيفاً: "نستبعد عودة عوائد السندات إلى المستويات المنخفضة للغاية التي شهدتها في السابق"، بحسب وكالة رويترز.
وقفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 19 عاماً، متجاوزاً 5.27% أمس الإثنين، ليحقق ارتفاعاً بنحو 50 نقطة أساس خلال سبتمبر (أيلول)، في أثقل موجة بيع شهرية للسندات منذ عامين.
كما سجل عائد السندات الأمريكية لأجل عامين مكاسب أكبر، مقترباً من حاجز 5% بعدما قفز بأكثر من 57 نقطة أساس هذا الشهر، وسط توقعات المتعاملين بأن النمو والتضخم في الولايات المتحدة سيدفعان الفيدرالي الأمريكي إلى رفع الفائدة ثلاث مرات إضافية بحلول منتصف العام المقبل.
وتشكل العوائد السيادية مرساة للأسواق العالمية، إذ تعد مرجعاً لتسعير الاستثمارات الأكثر مخاطرة، ومقياساً مهماً لتكاليف الرهون العقارية واقتراض الشركات، ما يعني أن الفوائد المرتفعة تشكل ضغطاً مباشراً على ميزانيات الحكومات والشركات والأسر.
ماذا حدث في آسيا؟
واتجهت العوائد في آسيا للارتفاع ببطء وسط تحركات هادئة، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنسبة 0.2% بالتزامن مع هبوط معظم الأسواق الإقليمية.
وأنهى مؤشر ناسداك تعاملات أمس الإثنين على انخفاض بنسبة 0.9%، بينما ارتفع سهم إنفيديا بأكثر من 2% بعد إعلان الشركة زيادة تفويض إعادة شراء أسهمها بمقدار 150 مليار دولار، ما دعم السهم وسط تراجع السوق.
وفي الصين، أبقت هشاشة معنويات قطاع التكنولوجيا، الذي تلقت أسهمه ضربة أمس الإثنين بسبب خطط أمريكية تستهدف مكونات صينية في مراكز البيانات، مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية عند أدنى مستوى له في عام.
وفي سياق آخر، كشفت نشرة الاكتتاب الخاصة بشركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية "أنثروبيك" عن حجم الرهان على هذا القطاع، إذ قد يتجاوز تقييم الشركة تريليوني دولار، بينما تتضمن خططها والتزاماتها المستقبلية 518 مليار دولار على الحوسبة والسحابة والبنية التحتية.
واستقرت أسواق العملات بشكل عام خلال التداولات الصباحية في آسيا يوم الثلاثاء، ليظل الدولار يتجه نحو تحقيق كسب شهري.
وارتفع الين أمس الإثنين عقب تصريحات مسؤول العملات الياباني والذي دعا فيها المتعاملين إلى الأخذ بعين الاعتبار القلق المشترك الذي أبدته طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن ضعف الين، ليستقر لاحقاً عند 157.50 ين للدولار، بينما سجل اليورو 1.1360 دولار.