البنك المركزي الصيني (أ ف ب)
الإثنين 5 أكتوبر 2026 / 17:20
أغلقت السلطات الصينية نحو 25% من البنوك والمؤسسات المالية الصغرى في البلاد خلال 2025، في أكبر موجة دمج وتصفية تشهدها القطاعات المصرفية، ضمن خطة إستراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع المالي وتعزيز استقراره وسط التباطؤ الاقتصادي الحاد.
ونقلت شبكة "سي إن بي سي" عن تقرير صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قولها: "إن السياسات الرقابية التي فرضتها بكين أسفرت عن إغلاق عدد قياسي من البنوك بلغ 670 مؤسسة في عام 2025. وتهدف هذه التحركات إلى إنشاء كيانات مصرفية أقل عدداً، ولكنها أكبر حجماً وأكثر قدرة على التكيف وأفضل من حيث الكفاءة ورأس المال".
وأوضحت فيتش أن البنوك التجارية الصغيرة تصنّف كأضعف حلقة في النظام المالي الصيني، لاسيما في المناطق الأقل نمواً، مشيرة إلى أنها تعاني من انخفاض جودة الأصول، وهشاشة هوامش رأس المال، بالإضافة إلى وجود قصور ملحوظ في الحوكمة.
وأظهرت البيانات التقييمية لوكالة التصنيف انخفاضاً في العائد على الأصول لدى البنوك الصغيرة لتصل إلى 0.45% خلال النصف الأول من العام مقارنة بـ 0.56% في عام 2021، بالتوازي مع ارتفاع نسبة القروض المتعثرة وغير العاملة في هذه البنوك إلى 2.8%، متجاوزة متوسط القطاع البالغ 1.5%. ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انكشاف تلك البنوك على المطورين العقاريين، الشركات الصغرى، وأدوات التمويل التابعة للحكومات المحلية.
وفي سياق تعليقها على التأثيرات المحتملة، رجّحت فيتش أن تساهم هذه الخطوات في الحد من التحايل التنظيمي وتعزيز مستويات الشفافية والرقابة، مستبعدة في الوقت نفسه أن تتسبب أزمات البنوك الصغرى في نقل عدوى مالية للقطاع ككل، نظراً لطبيعة أنشطتها المتركزة محلياً وانكشافها المحدود بين البنوك.
وتأتي هذه التدابير في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متزايدة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.3% في الربع الثاني وهي النسبة الأبطأ له منذ عام 2022، فيما انخفض نمو الأرباح الصناعية إلى 4.2% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس(آب)، مسجلاً أضعف مستوياته هذا العام.