الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الخميس 15 أكتوبر 2026 / 14:06
بين الحاجة إلى تأمين إمدادات الطاقة والحفاظ على مصالح اقتصادية بمليارات اليورو، يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أربع دول خليجية، من 19 إلى 21 أكتوبر (تشرين الأول)، في جولة تأتي وسط اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز وانعكاساتها على أسواق الوقود والتجارة.
وتشمل الجولة الإمارات، قطر، الكويت، والبحرين، إذ تسعى باريس، وفق الرئاسة الفرنسية، إلى تأمين إمدادات النفط والديزل وتنويع مسارات نقلها، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية والأمنية، بمشاركة مسؤولين من شركتي "توتال إنرجيز" و"إنجي".
ولا تقتصر المصالح الفرنسية في الدول الأربع على الطاقة، بل تمتد إلى الاستثمارات والتكنولوجيا والنقل والبنية التحتية، عبر شركات ومشاريع مشتركة تشكل جانباً من العلاقات الاقتصادية التي تحضر في خلفية الجولة.
الإمارات.. 11 ألف شركة فرنسية
في الإمارات، بلغ التبادل التجاري مع فرنسا 10.8 مليار يورو خلال 2025، بنمو 27%، وفق بيانات "بيزنس فرانس" التي نشرتها وكالة أنباء الإمارات "وام" في أكتوبر.
وبحسب وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية، بلغ عدد الشركات الفرنسية المسجلة في الدولة 11,355 شركة، وفق إعلان أصدرته في 18 يونيو 2026، تشمل أنشطتها الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع والصحة والبنية التحتية.
ويمتد التعاون إلى النقل، عبر المشروع المشترك بين "قطارات الاتحاد" و"كيوليس" الفرنسية لتشغيل خدمات الركاب، فيما تشارك "MGX" الإماراتية في مشروع "Campus AI" بفرنسا، الذي أعلن شركاؤه في يونيو خطة لتوسيعه نحو قدرة حوسبية مستهدفة تبلغ 3 غيغاواط.
وفي ملف الطاقة المرتبط بأهداف الجولة، استضافت أبوظبي في 9 أكتوبر الجاري منتدى إماراتياً فرنسياً لبحث أمن الإمدادات والتحول الطاقي وتطوير شراكات الشركات، وفق "وام".
قطر.. استثمارات بالمليارات
وفي قطر، تستند العلاقات الاقتصادية مع فرنسا إلى تجارة بلغت 1.67 مليار يورو خلال 2025، بنمو 36.2%، وفق المديرية العامة للخزانة الفرنسية.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا"، تضم السوق القطرية 665 شركة فرنسية، وفق إعلان في 17 يونيو 2026، فيما ارتبط 90 مشروعاً فرنسياً بإنفاق رأسمالي يتخطى 7.5 مليارات دولار خلال الفترة من 2017 إلى 2026، ووفرت أكثر من 7400 وظيفة.
وفي الاتجاه المقابل، راجع البلدان في يونيو 2025 التقدم في التزام قطري باستثمار 10 مليارات يورو في فرنسا، يشمل قطاعات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية والطاقة والصحة، وفق البيان المشترك الذي نشرته "قنا".
الكويت.. النفط والتجارة
أما الكويت، فتبرز في علاقاتها الاقتصادية مع فرنسا تجارة بلغت 3.3 مليارات يورو خلال 2025، منها 1.07 مليار يورو صادرات فرنسية و2.22 مليار يورو واردات، وفق الخزانة الفرنسية.
وشكلت المنتجات النفطية المكررة 99.5% من الواردات الفرنسية من الكويت، وهو ارتباط تجاري مباشر بملف الطاقة الذي تركز عليه الجولة.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا"، تضم السوق الكويتية 89 شركة فرنسية، وفق إعلان في 16 يونيو 2025، مع فرص تعاون في المطارات والموانئ والطاقة الشمسية والصحة وإدارة المياه والذكاء الاصطناعي.
البحرين.. استثمارات وصناعة
وفي البحرين، بلغ التبادل التجاري مع فرنسا 494.9 مليون يورو خلال 2025، منها 399.5 مليون يورو صادرات فرنسية و95.4 مليون يورو واردات، وفق نشرة وزارة الخارجية الفرنسية الصادرة في فبراير 2026.
وأظهرت النشرة وجود 49 شركة تابعة لمجموعات فرنسية، توظف 1856 شخصاً، استناداً إلى إحصاءات 2023، فيما بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في البحرين 188 مليون يورو بنهاية 2024.
وتشمل التجارة الثنائية منتجات الطيران والمعدات الصناعية والأدوية، مقابل المعادن غير الحديدية والمنتجات النفطية المكررة، وفق البيانات الفرنسية الرسمية.