جانب من الجلسة (24)
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 19:26
تفرض تكاليف إنتاج الوقود النظيف ونقله وتطوير شبكات الكهرباء؛ تحديات اقتصادية أمام التحول إلى الطاقة المستدامة، فيما تفتح تقنيات تحويل النفايات إلى وقود، ورقمنة البنية التحتية، وتطوير أنظمة نقل الهيدروجين فرصاً لخفض النفقات وتعزيز الجدوى التجارية للمشاريع.
وناقشت جلسة بعنوان "خفض الانبعاثات على نطاق واسع.. حلول الطاقة النظيفة لتحقيق الحياد الصفري"، ضمن القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2026 في دبي، التحديات الاقتصادية أمام قطاعات الطاقة والصناعة، وفرص الاستفادة من التكنولوجيا في خفض التكاليف وتعزيز كفاءة الإنتاج.
النفايات إلى وقود
وأكد المدير المشارك لقطاع الأرض والبيئة في شركة "WSP"، الدكتور دارميش كومار، أن المخلفات المتراكمة في مكبات النفايات تمثل مورداً يمكن الاستفادة منه لإنتاج وقود بديل لقطاعات الأسمنت والحديد والصلب والطيران والنقل البحري.
وأشار إلى إمكانية تحويل النفايات إلى وقود يستخدم في أفران الأسمنت بديلاً عن الوقود الأحفوري، إلى جانب إنتاج وقود الطيران المستدام والميثانول المستخدم في النقل البحري، بما يتيح فرصاً للتعاون الاقتصادي بين قطاعات إدارة النفايات والصناعة والطاقة.
وقود الطيران الصناعي
ولفت إلى أن تطوير تقنيات إنتاج وقود الطيران الاصطناعي من ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين قد يسهم في خفض تكاليف التصنيع، مع سعي الباحثين إلى اختصار مراحل الإنتاج المتعددة في عملية واحدة، لتقليص النفقات الرأسمالية والتشغيلية.
واعتبر كومار أن تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه تشكل جزءاً من حلول خفض الانبعاثات، مشدداً على ضرورة التوسع في استخدامها وخفض تكلفتها للوصول إلى جدوى تجارية تدعم استثمارات القطاع الخاص.
استثمارات الكهرباء
من جانبها، أكدت رئيسة مجموعة دول الخليج في شركة "شنايدر إلكتريك"، أمل شادلي، أن تسارع الاستثمارات في الطاقة المتجددة يفرض الحاجة إلى مزيد من رقمنة شبكات الكهرباء، لضمان الاستفادة من قدرات الإنتاج الجديدة واستمرارية الإمدادات.
وأشارت إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا"، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة"، تمتلكان أدوات رقمية لإدارة أصول الشبكات، فيما تتطلب التوسعات الاستثمارية ربط محطات الطاقة المتجددة بالمباني ومراكز البيانات والمصانع عبر أنظمة أكثر تكاملاً.
وشددت على الأهمية الاقتصادية لكفاءة استهلاك الطاقة، موضحة أن انقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى توقف المصانع وتعطل إمدادات المياه والخدمات، مع انعكاسات مباشرة على النشاط الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي.
كلفة الهيدروجين
وأكد عضو مجلس إدارة شركة "فيرست بابليك هيدروجين"، روبرت هيرتزبرغ، أن ارتفاع تكاليف نقل الهيدروجين الأخضر يمثل تحدياً أمام التوسع في استخدامه تجارياً، خصوصاً مع الاعتماد على الشاحنات وما يرتبط بها من تكاليف ومخاطر تشغيلية.
وقال في تصريحات خاصة لـ24، على هامش القمة، إن تكلفة تقنيات الطاقة النظيفة تنخفض تدريجياً مع تطورها، كما حدث مع طاقتي الرياح والشمس، مشيراً إلى تطوير كاليفورنيا تشريعاً لتعزيز سلامة أنابيب الهيدروجين وتسهيل استثمارات الشركات في القطاع.
استثمارات الإمارات
وأشاد هيرتزبرغ باستثمارات الإمارات في الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، وبالكفاءات العاملة في هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا".
واعتبر أن الإمارات، المعروفة عالمياً بإنتاج النفط، تعزز مكانتها مركزاً للابتكار وتطوير حلول الطاقة المتجددة، بما يقدم نموذجاً للتحول في قطاع الطاقة.
بناء شراكات
وفي تصريحات خاصة لـ"24" على هامش القمة، أكد المدير العام للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، عبدالرحيم سلطان، أن الحوارات التي تستضيفها القمة تسهم في بناء شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، تتحول إلى مشاريع تدعم النمو الاقتصادي وتحقق أهداف الاستدامة.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يركز على الجدوى الاقتصادية والربحية، فيما تستهدف الحكومات تنفيذ مشاريع ذات عوائد اقتصادية ومجتمعية، لافتاً إلى استحواذ المنطقة على حصة كبيرة من مشاريع الاقتصاد الأخضر.