خلال جلسة "الطلب على الطاقة المدفوع بالذكاء الاصطناعي" في "أديبك 2026"
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 / 20:32
أكد خبراء ومسؤولون تنفيذيون في قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026" يوم الثلاثاء، أن النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي يفرض إعادة التفكير في تخطيط البنية التحتية للطاقة، عبر تنسيق الجهود بين الحكومات وشركات الطاقة والتكنولوجيا ضمن خطط طويلة الأمد.
وجاء ذلك خلال جلسة بعنوان "الطلب على الطاقة المدفوع بالذكاء الاصطناعي: تخطيط البنية التحتية لمنحنى نمو متسارع"، أدارها أندرو سمارت، المدير الإداري الأول في "أكسنتشر" الشرق الأوسط وأفريقيا، بمشاركة كاسبر هيرتسبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "أفيفا" للبرمجيات الصناعية، وديبانجان ساها، الرئيس التنفيذي لشركة "داتا روبوت" المتخصصة في منصات الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
"أديبك 2026" يفتح فرص الاستثمار والشراكات في الطاقة العربية - موقع 24يوفر معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026" منصة عالمية لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة بالمنطقة العربية وبناء الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الإقليمية والدولية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتطوير المشاريع وتبادل الخبرات، وسط مشاركة واسعة لكبرى شركات ومؤسسات الطاقة وصناع ...
التنسيق قبل السرعة
أشار سمارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يسير في مسار واضح لمضاعفة الطلب على الطاقة خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة. ورأى هيرتسبرغ أن التحدي لا يكمن في بطء قطاع الطاقة مقارنة بسرعة الذكاء الاصطناعي، وإنما في غياب التنسيق، إذ يتحرك بناة مراكز البيانات والمستثمرون بسرعة فائقة، بينما تعمل شركات الطاقة والمياه وجهات الترخيص كل منها بوتيرتها الخاصة. ودعا الحكومات إلى وضع خطط تمتد بين 10 و15 عاماً لتجهيز البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي، والتعامل مع مراكز البيانات الضخمة باعتبارها "مصانع" لها احتياجات المصانع من الطاقة والتبريد.
مراكز أصغر ونماذج أكثر كفاءة
ومن جانبه، قال ساها إن الطاقة تمثل على المدى القصير "العامل الأكثر تقييداً" لنمو الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن ترخيص مركز بيانات أسهل من ترخيص خط نقل كهرباء أو خط أنابيب. ورجّح أن يشهد القطاع مزيجاً من المراكز العملاقة بقدرات تصل إلى 10 غيغاواط، ومراكز أصغر بين 10 و100 ميغاواط يسهل بناؤها وتزويدها بالطاقة، إلى جانب تشغيل النماذج مباشرة على الأجهزة الشخصية. وأضاف أن النماذج الأصغر والمتخصصة يمكن أن تؤدي مهام محددة بكفاءة أعلى، مؤكداً أن التحدي اليوم هو تحقيق الكفاءة والمرونة معاً.
الإمارات في موقع الريادة
وفي تصريحات خاصة لـ"24"، قال هيرتسبرغ إن الإمارات، بنهجها القائم على التخطيط طويل الأمد وقدراتها الصناعية، "في موقع جيد جداً لمواصلة الريادة في الذكاء الاصطناعي"، لأن هذه التقنية ستكون حاضرة في كل نظام صناعي مستقبلاً. وأضاف أن تنسيق متطلبات الطاقة والموارد اللازمة لبناء هذه البنية التحتية "أمر أثبتت الإمارات قدرتها عليه".

الذكاء الاصطناعي في أروقة المعرض
وعلى أرض المعرض، تعرض شركات عالمية وإقليمية حلولاً تقنية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والروبوتات والأتمتة، إلى جانب تقنيات لتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة ومراكز البيانات، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام).
وتقدم "أفيفا" حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم الصيانة التنبؤية وتحسين أداء المنشآت وترشيد استهلاك الطاقة، فيما تعرض "دوكاب" كابلات جهد عالٍ مزودة بالألياف الضوئية وحلولاً لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتعرض "صناعة تكنولوجي" حلولاً في الروبوتات والأتمتة لقطاعات النفط والغاز والتصنيع، و"إن إم دي سي" مركبة غاطسة ذاتية القيادة لجمع بيانات قاع البحر.
وتستضيف أبوظبي فعاليات "أديبك 2026" في مركز "أدنيك" خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بمشاركة أكثر من 2260 شركة عارضة و30 جناحاً وطنياً و54 شركة طاقة وطنية ودولية ومستقلة. ويتوقع المنظمون أن يتجاوز عدد الزوار 239 ألفاً من أكثر من 170 دولة، فيما يضم برنامج المؤتمر أكثر من 1800 متحدث، بينهم ما يزيد على 40 وزيراً، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات (وام).