الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف) 24-محمد طارق الجمعة 15 سبتمبر 2023 / 14:53 المجتمع الدولي لا يزال متردداً في مواجهة انتهاكات إيران قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن العالم لا يزال متردداً بعد آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد طهران، فيما يعاني الشعب الإيراني من العقوبات الدولية، والقمع العنيف من النظام بالتزامن مع الذكرى الأولى لمقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر(أيلول) الماضي، الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة. وقالت الصحيفة في تحليل للكاتب تسيفي بارئيل، إن اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولة للطاقة الذرية هذا الأسبوع في فيينا انتهى برد ضعيف، رغم أن العالم توقع إدانة دولية أو أمريكية على الأقل لاستمرار إيران في تطوير أسلحتها النووية.وتساءلت الصحيفة إذا تجاوزت إيران بالفعل الخط الأحمر في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى مناسب لصنع قنبلة نووية، مشيرة إلى أن العمى الدولي على ما يحدث في إيران لا يمكن أن يقدم إجابة قاطعة، في ظل شكاوى مُتكررة من منعها لمراقبة منهجية وعن كثب لما يحدث في المنشآت النووية. تقرير: #تل_أبيب أخفقت في إقناع #سيؤول بالتهديد الإيراني https://t.co/2dQVNekoiK pic.twitter.com/8MSpM3T0Nv — 24.ae (@20fourMedia) September 13, 2023 الخطوة الموالية مع إيران وقال الكاتب إن من الواضح أن لا قوة حتى الآن يمكنها أن تبدأ الخطوة الموالية مع إيران، معتبراً أن الوضع يتطلب من الدول التي وقعت الاتفاق النووي الأصلي إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي لإعادة فرض العقوبات على إيران، بالإضافة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ قرار الرئيس الأسبق دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق في 2018 بتشجيع، وإقناع من إسرائيل.وتابع "هناك طريقة واحدة فقط لتفسير الفجوة بين وصف التهديد النووي كما يظهر في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتراجع اهتمام المجتمع الدولي ورفض اتخاذ قرارات عملية"، هي أن واشنطن تتنازل لطهران لتبادل الأسرى، ولا تنكر وجود محادثات للدفع نحو اتفاق نووي من نوع ما. الولايات المتحدة والحل الدبلوماسي وأضاف "يجب أن نؤكد أن الولايات المتحدة لم تتراجع عن التزامها مع إسرائيل والمجتمع الدولي برفض السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية، ولكنها في الوقت نفسه تمسكت بموقفها المتمثل في أن القناة الدبلوماسية هي الأفضل، هذه المرة لتحقيق الهدف. وأسفرت هذه القناة حتى الآن عن نتيجة عملية واحدة بعد عامين من المفاوضات التي شاركت فيها عمان، وقطر أيضاً، حيث أطلق هذا الأسبوع سراح 5 سجناء أمريكيين في إيران، كانوا مسجونين في البلاد منذ سنوات"، وهم قيد الإقامة الجبرية حتى تحصل طهران على 5 مواطنين كانوا مسجونين في الولايات المتحدة، فضلاً عن السماح لها بالحصول على 6 مليارات دولار كانت مجمدة في بنوك كوريا الجنوبية.وسيحول المبلغ إلى حساب مصرفي في سويسرا، ومن هناك إلى حساب خاص في قطر، لتتمكن إيران من سحبه لشراء الغذاء والدواء، ولم يُتفق بعد على كيفية عمل آلية الإشراف على هذه المبالغ. ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم أن إيران والولايات المتحدة تؤكدان غياب أي صلة بين هذا الاتفاق والمناقشات حول الاتفاق النووي، إلا أن بيانين على الأقل صدرا من إيران هذا الأسبوع يمكن أن يشهدا على أن الجهود الدبلوماسية لتعزيز مثل هذا الاتفاق لم تصل بعد إلى نتيجة نهائية. كيف ناورت #إيران للحصول على أموالها المجمدة؟ https://t.co/iNNBmilJXo — 24.ae (@20fourMedia) September 14, 2023 الموقف الإيراني أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، يوم الثلاثاء الماضي، أن بلاده "مستعدة لاستئناف المفاوضات على الاتفاق النووي"، استناداً إلى اتفاقات أمكن التوصل إليها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي و"الحفاظ على الخطوط الحمراء"، ولكن في اليوم السابق، هاجم نائبه علي باقري كاني المعارضين المحليين للاتصالات مع الغرب، وذكر باقري كاني الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الوفد الإيراني إلى المفاوضات النووية، أن "هؤلاء، تحت ستار الحفاظ على القيم، يسعون إلى تصوير أن المفاوضات تتعارض بشكل أساسي مع القيم".وتابعت الصحيفة "عندما يتحدث عبداللهيان عن اتفاقيات سبتمبر (أيلول) فهو يقصد إحدى المسودات الأخيرة بين الطرفين والتي كانت تعتبر آنذاك الوثيقة شبه النهائية التي تسمح بالعودة إلى الاتفاق النووي، ويمكن الافتراض أن الكلمات الصريحة للوزير ونائبه تعكس بشكل جيد نوايا وموافقة المرشد الأعلى علي خامنئي". جيل إيراني مختلف وقالت هآرتس أن الجيل الحالي في إيران أثبت أنه غير مبال، ففي وقت قصير تحول الاحتجاج إلى شغب سياسي جمع الملايين وراءه، وبدا للحظة أن النظام الإيراني مستعد للتراجع، عندما أعلن أنه سيعلق أنشطة شرطة الأخلاق. وأشارت إلى أن الدعوات في الشوارع لم تعد تكتفي بشعار الحرية للمرأة، بل طالبت بإسقاط النظام، مستطردة "كُتب على وسائل التواصل الاجتماعي في إيران هذا الأسبوع أنه رغم قمع الاحتجاج، إلا أن النظام يعيش في خوف، المشكلة هي أن النظام الخائف لا يستخدم وسائل القمع ويصبح أكثر عنفاً".وحسب الصحيفة، فإن إنجازات إيران الدولية لا تزال غير قادرة على تشكيل بديل للخسائر المتكررة التي تسببها العقوبات الاقتصادية للبلاد. اقرأ أيضاً هل يواجه الاقتصاد الأمريكي "صدمة استهلاك" كبرى؟ صندوق "مكافحة التسييس".. كيف سيمول ترامب تعويضات بـ 1.8 مليار دولار؟ الاستخبارات الأمريكية تكشف سبب تأخير الاتفاق مع إيران لماذا قد يكون اتفاق ترامب مع إيران مثيراً للانقسام مثل قرار شن الحرب؟