الجمعة 18 أكتوبر 2024 / 16:23

هل يدفع اغتيال السنوار مفاوضات الرهائن؟

رأت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية، أن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار، قد يكون خبراً إيجابياً فيما يتعلق بالرهائن الـ101 في قطاع غزة.

وأضافت "غلوبس" في تقرير تحت عنوان "اغتيال السنوار.. تم تدمير حماس وأصيب محور المقاومة الإيراني بأضرار بالغة"، أنه خلال عملية لقوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، تم القضاء على 3 مسلحين، أحدهم السنوار، بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، في العاصمة الإيرانية طهران.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن السنوار هو أحد رموز حماس، والذي شجع لسنوات عديدة على تعزيز علاقات الحركة مع إيران، وهو موقف لا يشاركه فيه كبار من مسؤولي حماس، مثل خالد مشعل، وهو أبرز شخصية تعارض إيران في الحركة، مضيفة أنه يُنظر إلى حماس، بسبب السنوار، على أنها جزء لا يتجزأ من محور المقاومة الإيراني على الرغم من اختلاف المذهب الديني.

 نشأة السنوار

واستعرضت الصحيفة نشأة وحياة السنوار، موضحة أنه من مواليد خان يونس عام 1962 لعائلة هاجرت عام 1948 من قرية المجدل القريبة من عسقلان، وانضم إلى حركة حماس عام 1985، مشيرة إلى أنه عندما كان يبلغ من العمر 25 عاماً كان يقود قوات الأمن الداخلي التابعة لحماس، ولكن  إسرائيل اعتقلته في عام 1988 بعد اتهامه بقتل جنديين من الجيش الإسرائيلي، كما قتل أربعة مشتبه بهم بالتعاون مع إسرائيل، ونتيجة لذلك، حكم عليه بأربعة أحكام بالسجن المؤبد، وطوال أكثر من 40 عاماً من نشاطه، كان يعارض أي إجراء سياسي مع إسرائيل.


من السجن إلى قيادة  حماس

ووفقاً للصحيفة، لأنه قبل اطلاق سراحه عام 2011، في صفقة جلعاد شاليط، حاول زعيم حماس الهروب من سجنين مختلفين، كما أمضى بعض الوقت في سجني هدريم ونفحة، أي أنه لم يكن مشاركاً فعلياً في عمليات مهمة على الساحة الفلسطينية الداخلية عموماً وحماس خصوصاً، وخاصة خلال الانقسام الفلسطيني عام 2007، لكن بعد صفقة شاليط التي تم بموجبها إطلاق سراح 1027 أسيراً أمنياً، عاد إلى الساحة مُجدداً.
وبالفعل تم انتخابه في عام 2012 لعضوية المكتب السياسي لحماس، وفي العقد الماضي تم إدراجه على القائمة الأمريكية للإرهابيين الدوليين، وتم انتخابه لقيادة حماس في قطاع غزة عام 2017، وهو المنصب الذي شغله مؤخراً كما تمت إضافة رئيس المكتب السياسي لحماس بدلاً من إسماعيل هنية.

 وتقول الصحيفة إنه في الوقت الذي كان السنوار يعد خطة 7 أكتوبر (تشرين الأول) ، لم يكن لديه الوقت الكافي لتكوين ثروة مماثلة لنظرائه في حماس، ووفقاً لتقارير دولية، فإن ثروته تتراوح بين  1-3 ملايين دولار، مقابل 5 مليارات دولار لخالد مشعل، ونفس الثروة لإسماعيل هنية حتى اغتياله في طهران.


السنوار ومفاوضات الرهائن

ومن وجهة النظر الإسرائيلية، فإن اغتيال السنوار قد يكون أيضاً خبراً إيجابياً بالنسبة للرهائن الـ101 في قطاع غزة، وأوضحت الصحيفة أنه منذ أسابيع لم تتقدم المفاوضات في أي مكان، بسبب إصرار السنوار على عدم الانحناء، ورغبته في ترك حماس كراعية في قطاع غزة بأي شكل من الأشكال.